لكان أحسن لأن خواص البشر وأوساطه أفضل من خواص الملك وأوساطه عند أكثر المشايخ إلا أن يقال الواو لمطلق الجمع فلا دلالة على أفضلية المقدم
والمقتدي كذلك أي ينوي في جهتيه الحفظة والناس الذين كانوا معه في الصلاة وينوي المقتدي أيضا إمامه في الجانب الذي هو أي الإمام فيه أي ذلك الجانب يعني إن كان الإمام عن يمينه نواه في التسليم الأول وإن كان في شماله نواه في الثاني وإنما خص الإمام بالنية مع دخوله في الحاضرين لأنه أحسن إليه بالتزام صلاته صحة وفسادا
وفيهما إن حاذاه أي إن كان المأموم محاذيا للإمام نواه في التسليمتين عند محمد وهو رواية عن الإمام لأن للإمام حظا من الجانبين
وقال أبو يوسف نواه في الأولى فقط و ينوي المنفرد الحفظة في الجانبين فقط إذ ليس معه سواهم لا يصح خطاب الغائب
وفي الجامع الأصغر ينوي رجال العالم ونساءه وقال أبو القاسم ينبغي للمصلي أن ينوي للتسليمتين جميع أهل التوحيد والله تعالى أعلم
لما فرغ من بيان صفة الصلاة وكيفيتها وأركانها وفرائضها وواجباتها وسنتها شرع في بيان أحكام القراءة في فصل على حدة لزيادة أحكام تعلقت بها دون سائر الأركان وابتدأ بذكر الجهر والإخفاء دون ذكر القدر لأن الجهر والإسرار واجب على الإمام والمقدار الزائد على الركن سنة يجهر الإمام بالقراءة في الجمعة والعيدين والفجر وأوليي العشاءين يعني المغرب والعشاء تغليبا أداء وقضاء هو قيد للثلاث الأخيرة فلا يجهر في الظهر والعصر وإن كان