فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 2270

بعرفات لأنه هو المأثور المتوارث من لدن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى هذا الزمان خلافا لمالك فيها

وقال صاحب المنح ويجهر في تراويح ووتر بعدها وقيدنا الوتر بكونه بعد التراويح لأنه إنما يجهر في الوتر إذا كان في رمضان لا في غيره كما أفاده ابن النجيم في بحره وهو وارد على إطلاق الزيلعي الجهر في الوتر إذا كان إماما انتهى وفيه كلام لأن الإمام إذا صلى الوتر في رمضان يجهر سواء كان صلى التراويح أو لم يصل وهو الصحيح ففي تقييده ببعدها وإيراده على إيراد الزيلعي نظر لأن أداء الوتر بالجماعة لا يجوز في غير رمضان إلا مع الكراهة على الصحيح والإمامة لا تتصور بغير الجماعة فيتعين كونه فيه فالإطلاق يكون في محله تدبر

وخير المنفرد بين الجهر والإخفاء في نفل الليل لأن النوافل أتباع الفرائض لكونها مكملات لها فيخير فيها كما يخير في الفرائض وإن كان إماما جهر لما ذكر من أنها أتباع الفرائض ولهذا يخفي في نوافل النهار ولو كان إماما

وفي الفرض الجهري إن كان في وقته أي إذا أراد المنفرد أداء الجهري خير إن شاء جهر لكونه إمام نفسه وإن شاء خافت إذ ليس خلفه من يسمعه

وفضل الجهر ليكون الأداء على هيئة الجماعة وروي أن من صلى على تلك الهيئة صلت بصلاته صفوف من الملائكة

وقال صاحب الفرائد وقيد بالجهري لأنه لا يخير في غيره بل يخافت حتما وقيد بقوله إن كان في وقته لأن المنفرد إذا قضى الجهر يخافت ولا يتخير حتى قال صاحب الهداية ومن فاتته صلاة العشاء فصلاها بعد طلوع الشمس إن أم فيها جهر وإن كان وحده خافت ولا يتخير هو الصحيح لأن الجهر يختص إما بالجماعة حتما أو بالوقت في حق المنفرد على وجه التخيير ولم يوجد أحدهما انتهى لكن هذا الحصر ممنوع لجواز أن يكون للجهر سبب آخر وهو موافقة الأداء كما اختاره شمس الأئمة وفخر الإسلام وجماعة من المتأخرين وفي الخانية هو الصحيح

وفي الذخيرة هو الأصح

ويخفيان أي الإمام والمنفرد حتما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت