أي وجوبا فيما سوى ذلك أي فيما سوى المذكورة وإنما لم يذكر التراويح والوتر لعدم التفاته إلى ما سوى الفرائض والواجبات المستقلة
وأدنى الجهر في حق الإمام إسماع غيره أي أحدا سواه فإن الغير بمعنى المغايرة كما في القهستاني وأعلاه أن يسمع الكل لكن الأولى أن لا يجتهد نفسه بالجهر فإن سماع بعض القوم يكفي كما في أكثر الكتب وما في الخلاصة وغيره من أنه إسماع الكل فلو سمع رجلان في المخافتة لم يكن جهرا لا يخلو عن شيء لأن القوم لو كانوا كثيرا ولم يمكن أن يسمع الكل يلزم أن يكون مخافتة
وأدنى المخافتة إسماع نفسه فقط وهو قول الهندواني وعلى أكثر المشايخ في الصحيح احتراز عما قيل إن أدنى الجهر إسماع نفسه وأدنى المخافتة تصحيح الحروف وهو قول الكرخي وصححه في البدائع وقال هو الأقيس وفي قوله أدنى إشارة إلى أن هذا القول غير ساقط عن حيز الاعتبار أصلا لأنه يشعر بأن أعلى المخافتة تصحيح الحروف كما في القهستاني
وكذا كل ما يتعلق بالنطق كالطلاق والعتاق والاستثناء وغيرها من البيع والنكاح والإيلاء واليمين أي أدنى المخافتة في هذه الأشياء إسماع نفسه حتى لو طلق بحيث صحح الحروف ولكن لم يسمع نفسه لا يقع ولو طلق جهرا ووصل به إن شاء الله بحيث لم يسمع نفسه يقع الطلاق ولا يصح الاستثناء عن الهندواني خلافا للكرخي
ولو ترك سورة أوليي العشاء بأن قرأ الفاتحة فقط قضاها أي السورة في الأخريين مع الفاتحة أي مقارنا بفاتحة الأخريين وجهر بهما وهو الصحيح لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة شنيع
ولو ترك فاتحتهما أي فاتحة الأوليين لا يقضيها في الأخريين لأنه لو قرأها فيهما يلزم تكرار الفاتحة في ركعة واحدة وذا غير مشروع هذا عند الطرفين
وقال أبو يوسف لا يقضي واحدة منهما لأن الواجب إذا فات عن وقته لا يقضى إلا بدليل ثم المذكور في الجامع الصغير يدل على الوجوب وهو قوله قرأها
وفي الأصل بلفظ الاستحباب فقال أحب إلي أن يقضيها
وفرض القراءة آية يعني ما يؤدى به فرض القراءة آية عند الإمام سواء كانت من الفاتحة أو غيرها ولو