فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2270

أي وجوبا فيما سوى ذلك أي فيما سوى المذكورة وإنما لم يذكر التراويح والوتر لعدم التفاته إلى ما سوى الفرائض والواجبات المستقلة

وأدنى الجهر في حق الإمام إسماع غيره أي أحدا سواه فإن الغير بمعنى المغايرة كما في القهستاني وأعلاه أن يسمع الكل لكن الأولى أن لا يجتهد نفسه بالجهر فإن سماع بعض القوم يكفي كما في أكثر الكتب وما في الخلاصة وغيره من أنه إسماع الكل فلو سمع رجلان في المخافتة لم يكن جهرا لا يخلو عن شيء لأن القوم لو كانوا كثيرا ولم يمكن أن يسمع الكل يلزم أن يكون مخافتة

وأدنى المخافتة إسماع نفسه فقط وهو قول الهندواني وعلى أكثر المشايخ في الصحيح احتراز عما قيل إن أدنى الجهر إسماع نفسه وأدنى المخافتة تصحيح الحروف وهو قول الكرخي وصححه في البدائع وقال هو الأقيس وفي قوله أدنى إشارة إلى أن هذا القول غير ساقط عن حيز الاعتبار أصلا لأنه يشعر بأن أعلى المخافتة تصحيح الحروف كما في القهستاني

وكذا كل ما يتعلق بالنطق كالطلاق والعتاق والاستثناء وغيرها من البيع والنكاح والإيلاء واليمين أي أدنى المخافتة في هذه الأشياء إسماع نفسه حتى لو طلق بحيث صحح الحروف ولكن لم يسمع نفسه لا يقع ولو طلق جهرا ووصل به إن شاء الله بحيث لم يسمع نفسه يقع الطلاق ولا يصح الاستثناء عن الهندواني خلافا للكرخي

ولو ترك سورة أوليي العشاء بأن قرأ الفاتحة فقط قضاها أي السورة في الأخريين مع الفاتحة أي مقارنا بفاتحة الأخريين وجهر بهما وهو الصحيح لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة شنيع

ولو ترك فاتحتهما أي فاتحة الأوليين لا يقضيها في الأخريين لأنه لو قرأها فيهما يلزم تكرار الفاتحة في ركعة واحدة وذا غير مشروع هذا عند الطرفين

وقال أبو يوسف لا يقضي واحدة منهما لأن الواجب إذا فات عن وقته لا يقضى إلا بدليل ثم المذكور في الجامع الصغير يدل على الوجوب وهو قوله قرأها

وفي الأصل بلفظ الاستحباب فقال أحب إلي أن يقضيها

وفرض القراءة آية يعني ما يؤدى به فرض القراءة آية عند الإمام سواء كانت من الفاتحة أو غيرها ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت