فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2270

ولأن اليمين بدل البينة فإذا قدر على الأصل بطل حكم الحلف فلا عبرة لما قاله بعض الفقهاء من أن البينة لا تسمع بعد اليمين كما في الدرر وغيره

وإن نكل عن اليمين مرة أي قال لا أحلف أو سكت بلا آفة من خرس أو طرش أو غيره فإن السكوت بلا آفة نكول حكمها هو الصحيح كما في السراج فقضى أي قضى القاضي له عليه بالمال بالنكول أي بسبب الامتناع عنه صح ذلك القضاء لأن النكول دل كونه باذلا أو مقرا إذ لولا ذلك لأقدم على اليمين إقامة للواجب دفعا للضرر عن نفسه فترجح هذا الجانب على جانب التورع في نكوله وعرض اليمين عليه ثلاثا أن يقول له في كل مرة إني أعرض عليك اليمين فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعاه ثم القضاء على تقدير نكوله أحوط لما فيه من المبالغة في الإنظار ولا عبرة بعد القضاء بقوله أحلف لأنه أبطل حقه بالنكول فلا ينقض به القضاء ويعتبر قوله أحلف قبيل الحكم ولو بعد العرض ثلاثا وفيه إشعار بأنه لا بد أن يكون النكول في مجلس القضاء واتصل القضاء به وبدونه لا يوجب شيئا كما في التبيين

وفي المجتبى يشترط أن يكون القضاء على فور النكول عند بعض المشايخ وقال الخصاف لا يشترط حتى لو استمهله بعد العرض يوما أو يومين أو ثلاثة فلا بأس وهو قول الأئمة الثلاثة

وفي المنح ولم أر فيه ترجيحا

وفي البحر وأما المذهب فإنه لو قضى بالنكول بعد العرض مرة واحدة وهو الصحيح والأول أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت