فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2270

كان ولاء العتاقة أو ولاء الموالاة بأن يدعي أحد من المعروف والمجهول على الآخر أنه معتقه أو مولاه فلا يحلف عند الإمام في هذه الأمور لأن المقصود من الاستحلاف القضاء بالنكول والنكول جعله بذلا وإباحة صيانة عن الكذب الحرام والبذل لا يجري في هذه الأمور وعندهما وهو قول الأئمة الثلاثة يحلف لأن النكول إقرار والظاهر أنه يحلف على تقدير صدقه فإذا امتنع عليه ظهر أنه غير صادق في إنكاره إذ لو كان صادقا لأقدم عليه ولما كان النكول إقرارا فالإقرار يجري في هذه الأشياء فيستحلف على صورة إنكار المنكر لا على دعوى المدعي حتى إن نكل يقضي بالنكول وبه أي بقول الإمامين يفتى كما في قاضي خان وهو اختيار فخر الإسلام علي البزدوي معللا بعموم البلوى

وفي النهاية قال المتأخرون أن المدعي إذا كان متعنتا يأخذ القاضي بقولهما وإن مظلوما بقوله

ولا يستحلف في حد اتفاقا هو خالص حق الله تعالى كحد الزنا والشرب والسرقة أو غالب حقه تعالى كحد القذف فإن حق العبد فيه مغلوب فلو ادعى أحد على أحد قذفه بالزنا فأنكره لم يحلف إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بالزنا وقال إن زنيت فأنت حر فادعى العبد أنه قد زنى ولا بينة عليه يستحلف المولى حتى إذا نكل يثبت العتق دون الزنا ذكره الزيلعي وصححه الحلواني خلافا للسرخسي و لا في لعان أيضا بالاتفاق إذا ادعت المرأة على زوجها أنه قذفها قذفا يوجب اللعان وأنكر الزوج لأن اللعان قائم مقام حد الزنا في جانب الزوج فلا يثبت بالنكول الذي هو إقرار مع شبهة والسارق يحلف بالاتفاق عند إرادة أخذ المال ويقول فيه بالله ماله عليك هذا المال وعن محمد أن القاضي يقول للمدعي ماذا تريد فإن قال أريد القطع يقول في جوابه إن الحدود لا يستحلف فيها وإن قال أريد المال يقول له دع دعوى السرقة وادع المال فإن نكل عن الحلف ضمن المال ولا يقطع لأن النكول إقرار مع شبهة فيعمل في الضمان دون القطع كما إذا شهد رجل وامرأتان على السرقة والمال تقبل في المال دون القطع

ويحلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت