فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 2270

الزوج إن ادعت الزوجة طلاقا بلا بينة لها عليه قبل الدخول إجماعا لأن مقصودها المال والاستحلاف يجري في المال بالإجماع فإن نكل ضمن الزوج نصف المهر وإنما وضع المسألة في الطلاق قبل الدخول لأنه لو أطلق ينصرف إلى الطلاق الذي يلزم منه المهر تاما ويبقى أمر الطلاق الذي يلزم منه نصف المهر مستورا فكشفه أولى مع أن لزوم الحلف في الطلاق بعد الدخول بطريق الأولى فإنه إذا استحلفه قبل تأكد المهر فبعده أولى وكذا يحلف في النكاح إن ادعت المرأة مهرها وأنكر الزوج فلو نكل يلزم المهر ولا يثبت النكاح عند الإمام بخلاف الطلاق وكذا إذا ادعت النفقة بالنكاح يستحلف فإن نكل يلزم النفقة دون النكاح وفي النسب أي يحلف في دعوى النسب إن ادعى حقا كإرث ونفقة بأن ادعى رجل على رجل أنه أخوه مات أبوهما وترك مالا في يد المدعى عليه أو طلب من القاضي فرض النفقة على المدعى عليه بسبب الأخوة فإنه يستحلف على النسب بالإجماع فإن حلف برئ وإن نكل قضى بالمال والنفقة لا النسب إن كان النسب نسبا لا يصح الإقرار به وإن كان سببا يصح الإقرار به فعلى الخلاف وغيرهما كالحجر بأن كان الصبي في يد رجل التقطه وهو لا يعبر عن نفسه فادعت امرأة حرة الأصل أنه أخوها تريد قصر يد الملتقط لمالها من حق الحضانة وأرادت استحلافه فنكل ثبت حق نقل الصبي إلى حجرها ولا يثبت النسب وكذا العتق بسبب الملك بأن ادعى عبد على مولاه أنه عتق لأنه أخوه أو أراد الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له أنا أخوك فإن المدعى عليه يستحلف على ما يدعي بالإجماع وفي القصاص أي يحلف جاحد القود في النفس والأطراف بالاتفاق فإن نكل في دعوى النفس لم يقتص منه بل حبس حتى يقر فيقتص منه أو يحلف فيطلق عن الحبس وإلا يحبس أبدا

و إن نكل فيما دونها أي النفس يقتص منه وهذا عند الإمام لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال ولهذا أبيح قطعها للحاجة ولم يجب على القاطع الضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت