فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2270

إذا قطعها بأمر صاحبها بخلاف النفس فإنه لو قتله بأمره يجب عليه القصاص في رواية والدية في أخرى وإذا سلك بالأطراف مسلك الأموال يجري فيه البذل كما يجري في الأموال كما في أكثر المعتبرات وما قاله أبو المكارم من أنه يتوجه عليه حينئذ لزم قطع يد السارق بالنكول وقد مر أنه لا يقطع ليس بوارد لأن قود الطرف حق العبد فيثبت بالشبهة كالأموال بخلاف القطع في السرقة فإنه خالص حق الله تعالى وهو لا يثبت بالشبهة فظهر الفرق بينهما تدبر

وعندهما يضمن الأرش فيهما أي في صورتي دعوى النفس والأطراف لأن النكول إقرار عندهما لكن فيه شبهة البذل فيمتنع في الطرف بما فيه شبهة القصاص كما في النفس فيجب المال فيهما لتعذر القصاص خصوصا إذا كان امتناع القصاص لمعنى من جهة من وجب عليه القصاص كما إذا أقر بالخطأ والولي يدعي العمد وعند الأئمة الثلاثة يقتص فيهما بعد حلف المدعي على أنه صادق في دعواه بناء على ما مر من أصولهم فإن قال المدعي لي بينة حاضرة في المصر وطلب يمين خصمه لا يحلف عند الإمام وهو الصحيح كما في المضمرات وغيرها

وقال أبو يوسف يستحلف لأن اليمين حقه بالحديث المعروف فإذا طالبه يجيبه وللإمام أن ثبوت اليمين مرتب على العجز عن إقامة البينة بما روينا فلا يكون حقه دونه ومحمد مع أبي يوسف فيما ذكره الخصاف ومع الإمام فيما ذكره الطحاوي كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يذكر الخلاف تدبر

قيدنا بالمصر لأنها لو كانت في مجلس الحكم لا يحلف بالاتفاق وإن كانت خارج المصر يحلف بالاتفاق

وفي المجتبى وقدرت الغيبة بمسيرة السفر

وفي المنح وحضورها في المصر وهو محل الاختلاف وظاهر ما في خزانة المفتين خلافه فإنه قال الاستحلاف يجري في الدعاوى الصحيحة إذا أنكر المدعى عليه ويقول المدعي لا شهود لي أو شهود لي غيب أو مرضى

وفي البحر ادعى المديون الإيصال فأنكر المدعي ولا بينة له فطلب يمينه فقال المدعي اجعل حقي في الختم ثم استحلفني فله ذلك في زماننا ويكفل من التكفيل بنفسه أي يؤخذ من المدعى عليه كفيل بنفسه كي لا يغيب فيضيع حقه استحسانا والقياس أن لا يكفل قبل إقامة البينة وهو مذهب الشافعي ويجب أن يكون الكفيل معروفا ثقة ولا يتوهم اختفاؤه بأن يكون له دار وحانوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت