فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2270

ملكا له وله أن يطالب وكيلا بالخصومة حتى لو غاب الأصيل يقيم البينة على الوكيل فيقضي عليه وصح أن يكون كفيلا ووكيلا وإن أعطاه فله أن يطالبه بالكفيل بنفس الوكيل وإن كان المدعى منقولا فله أن يطالبه مع ذلك كفيلا بالعين ليحضرها ولا يغيبه المدعى عليه وإن كان عقارا لا يحتاج إلى ذلك وفيه إشارة إلى أن القاضي يكفله ولو لم يطلبه المدعي وهذا إذا كان المدعي جاهلا بالخصومة وأما إذا كان عالما فلا يكفله القاضي بلا طلبه ثلاثة أيام هذا مروي عن الإمام وهو الصحيح كما في الكافي وغيره وصحح في الخانية أنه إلى جلوس القاضي مجلسا آخر وقيل يفوض إلى رأي القاضي وهو الأشبه برأي الإمام ولا فرق في الظاهر بين الوجيه والحقير وكذا بين القليل من المال والكثير عن محمد أن الخصم إن كان بحيث لا يخفي نفسه بهذا القدر لا يجبر على إعطاء الكفيل قيد بقوله لي بينة حاضرة للتكفيل ومعناه في المصر حتى لو قال المدعي لا بينة لي أو شهودي غيب لا يكفل إذ لا فائدة فيه بل يحلف فإذا حضر بعدما حلف نقبل بينة المدعي وكذا لو قال المدعي لا بينة لي وطلب يمين خصمه فحلفه القاضي فقال لي بينة فإن القاضي يقبل ذلك منه وقيل لا تقبل

وفي البحر ادعى القاتل أن له بينة حاضرة على العفو أجل ثلاثة أيام فإن مضت ولم يأت بالبينة وقال لي بينة غائبة يقضي بالقصاص قياسا كالأموال

وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم فإن أبى عن إعطاء الكفيل لازمه مقدار مدة التكفيل ودار معه أي مع الغريم حيث دار تفسير الملازمة

وفي البحر نقلا عن الصغرى رأيت في زيادات بعض المشايخ أن الطالب لو أمره غيره بملازمة مديونه فللمديون أن لا يرضى عند الإمام خلافا لهما وجعله فرعا لمسألة التوكيل بغير رضى الخصم لكن لا يحبسه في موضع لأن ذلك حبس وهو غير مستحق عليه بنفس الدعوى ولا يشغله عن التصرف بل هو يتصرف والمدعي يدور معه وإذا انتهى المطلوب إلى داره فإن الطالب لا يمنعه من الدخول إلى أهله بل يدخل المطلوب إلى أهله والملازم على باب داره

وإن كان المطلوب غريبا يكفل أو يلازم قدر مجلس القاضي إلى أن يقوم من مجلسه لأن في أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت