فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2270

شيء منه إن شاء القاضي لأن أحوال الناس شتى فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ويتجاسر عند عدمه فتغلظ عليه لعله يمتنع بذلك والاختيار في صفة التغليظ إلى القاضي يزيد فيه ما شاء وينقص ما شاء إلا أنه يحتاط ويحترز من التكرار أي يحترز عن عطف بعض الأسماء على البعض وإلا لتعدد اليمين ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول لأن المستحق يمين واحدة وقد أتى بها ولو لم تغلظ جاز وقيل لا تغلظ على المعروف بالصلاح وقيل تغلظ في الخطير من المال دون الحقير لا تغلظ بزمان على المسلم بأن يستحلف في أول الجمعة أو آخرها أو ليلة القدر لأن فيه تأخير المدعي أو مكان بأن يستحلف في مسجد الجامع عند المنبر لأن المراد هو اليمين بالله تعالى والزيادة عليها زائدة على النص

وفي الحاوي القدسي ولا يستحب تغليظ اليمين بهما انتهى وظاهره أنه مباح لأنه نفي الاستحباب وهو لا يستلزم نفي الإباحة بخلاف العكس لكن قال الزيلعي فلا يشرع تدبر وعند الأئمة الثلاثة يجوز أن تغلظ بهما أيضا إن كانت اليمين في قسامة ولعان ومال عظيم ويحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه الصلاة والسلام و يحلف النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى عليه الصلاة والسلام فتؤكد اليمين بذكر المنزل على نبيهما و يحلف المجوسي بالله الذي خلق النار لأنهم يعظمون النار تعظيم العبادة فتؤكد بما يعتقدونه معظما ليفيد فائدة اليمين وقيل إن المجوسي حلف بالله لا غير كما لا يستحلف بالله الذي خلق الشمس لأن ذكر النار مع الله تعالى يشعر تعظيمها وما ينبغي أن يعظم بخلاف الكتابين لأن كتب الله تعالى معظمة وعن الإمام أنه لا يستحلف أحد إلا بالله خالصا

و يحلف الوثني بالله فحسب إذ يقر بالله تعالى أنه خالقه لأن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى أنه خالق العالم قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله هكذا قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت