فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2270

بعته لاحتمال أنه باع ثم أقال ولا يحلف في النكاح بالله ما علمت أنه نكحها ثم خالعها أو أبانها ولا يحلف في الطلاق بالله ما طلقها لاحتمال أنه طلقها ثم نكحها ولا يحلف في الغصب بالله ما غصبته لاحتمال أنه غصب ثم سلم أو ملك بالهبة أو بالبيع ولا يحلف في الوديعة بالله ما أودعتك هذا لاحتمال أنه أودعه ثم رده أو هلك في يده بغير صنعه وفي هذه الصور لا يحلف عند الطرفين على السبب فلو حلف يتضرر المدعى عليه لأنه لو حلف مثلا على نفي البيع يكون كاذبا ولو لم يحلف يجب عليه تسليم المبيع العائد إلى ملكه بالإقالة وهكذا في البواقي خلافا لأبي يوسف فإن عنده يحلف على السبب في جميع ذلك لأن اليمين تستوفى لحق المدعي فوجب أن يكون اليمين موافقة لدعواه والمدعي هو السبب إلا عند تعريض المدعى عليه بأن قال للقاضي لا تحلفني فإن الإنسان قد يبيع شيئا ثم يقيله فحينئذ يحلف القاضي على الحاصل قيل ينظر إلى إنكار المدعى عليه فإن أنكر السبب يحلف على المسبب وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل وعليه أكثر القضاة

وقال فخر الإسلام يفوض إلى رأى الحاكم كما في الكافي وغيره فإن كان والأنسب بالواو في الحلف على الحاصل ترك النظر للمدعي حلف على السبب إجماعا رعاية لجانبه كدعوى الشفعة بالجوار ونفقة المبتوتة والخصم لا يراهما أي لا يرى الشفعة بالجوار ونفقة المبتوتة بأن كان شافعيا فإنه يحلف على السبب بالله ما اشتريت هذه الدار وما هي معتدة منك إذ لو حلف على الحاصل بالله لا تجب الشفعة عليك وبالله لا تجب عليك النفقة يصدق في يمينه في اعتقاده فيفوت النظر في حق المدعي لا يقال أن المدعى عليه قد يتضرر ببطلان الشفعة بتأخير الطلب لأنه لا بد للقاضي من الإضرار بأحدهما والأولى بالضرر المدعى عليه لأنه متمسك بعارض السقوط والمدعي بالأصل حيث أثبت حقه بالسبب الموجب له من الشراء فيجب التمسك بالأصل حتى يقوم الدليل على العارض

وكذا يحلف على السبب إجماعا في سبب لا يرتفع برافع بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت