فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2270

فيجعل الخارج كأنه قبضه ثم باعه لذي اليد عنده أيضا فجعل الخارج كأنه قبضه ثم باعه من بائعه وهو ذو اليد تصحيحا للعقد انتهى

وإن أثبتا قبضا قضى لذي اليد اتفاقا لأن البيعين جائزان على القولين لأن الخارج باعه على بائعه بعدما قبضه وذلك صحيح

وإن كان وقت ذي اليد أسبق قضى للخارج في الوجهين فيجعل كأنه اشتراه ذوي اليد وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر كما في الهداية لكن في البحر

وفي المبسوط ما يخالفه كما علم من الكافي وتمامه فيه فليطالع قال ابن الشيخ في شرح الوقاية قالوا حاصل الكلام في ضبط هذه الأقسام إن كان تاريخ أحد المدعيين عند إقامتهما البينة سابقا فهو أحق وإن لم يكن سابقا بل كان مساويا بأن أرخا موافقا أو لم يؤرخا أصلا أو أرخ أحدهما وكان كل واحد منهما صاحب يد أو كان كل منهما خارجا في الملك المطلق أو في الملك بسبب فهما متساويان إلا إذا تلقيا من واحد وأرخ أحدهما فهو أحق وإن كان أحدهما صاحب يد والآخر خارجا فالخارج أحق في الملك المطلق عند التساوي في التاريخ إلا إذا ادعيا مع الملك فعلا بأن قال هو عبدي أعتقته أو دبرته فذو اليد أحق بخلاف ما إذا قال كل واحد هو عبدي كاتبته فهما متساويان لكونهما خارجين إذ لا بد في عقد الكتابة من أهلية العاقدين فإذا عقدا يكون العبد معتقا يدا فلا يتصور اليد عليه بخلاف المعتق فإنه في يد المولى إذا كان صغيرا أو كبيرا لا يعرف عتقه ولو قال أحدهما هو عبدي كاتبته وقال الآخر دبرته أو أعتقته فهو أولى لأن كل بينة يكون أكثر إثباتا فهو أحق هذا في الخارج وذي اليد في المطلق أما في الملك بسبب فإن ذكر الخارج وذو اليد سببا واحدا وتلقيا من واحد فذو اليد أحق وإن تلقيا من اثنين فالخارج أحق عند التساوي في التاريخ وإن ذكرا سببين كالشراء والهبة وغير ذلك ينظر إلى قوة السبب انتهى

ولا ترجيح بكثرة الشهود لأن الترجيح عندنا بقوة الدليل لا بكثرته حتى لو أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء إذ شهادتهما ليست أقل من شهادتهم في إثبات المدعي لأن الاثنين علة تامة موجبة للحكم فالكثرة لا تصلح للترجيح ولهذا لا ترجح الآية بآية أخرى ولا الخبر بالخبر وإنما يرجح بقوة فيه بأن كان أحدهما متواترا والآخر من الآحاد أو كان أحدهما مفسرا والآخر محتملا فيرجح المفسر على المحتمل والمتواتر على الآحاد لقوة وصف فيه وقيل يقضي لأكثرهما عددا لأن القلب أميل إلى قول الأكثر وكذا لا ترجيح بزيادة العدالة لأن المعتبرة في الشاهد أصل العدالة وهي ليست بذي حد فلا يقع الترجيح بها خلافا لمالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت