فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2270

بثوب معيب صدق المقر مع الحلف إن لم يثبت الخصم سلامته لما مر أن الغصب غير مختص بالسليم كالوديعة

ولو قال له علي ألف إلا أنه ينقص مائة صدق إن وصل وإلا لزم الألف لما مر أن الاستثناء يجوز متصلا لا منفصلا

ولو قال المقر أخذت منك ألفا وديعة فهلكت في يدي من غير تعد وقال المقر له بل أخذتها مني حال كونها غصبا ضمن المقر ما أقر بأخذه له لأنه أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم إنه ادعى ما يوجب البراءة وهو الإذن بالأخذ والآخر ينكر فالقول قوله مع يمينه بخلاف ما إذا قال له المقر له بل أخذتها قرضا حيث يكون القول للمقر له لأنهما تصادقا على أن الأخذ حصل بإذنه وهذا لا يوجب الضمان على الآخذ إلا باعتبار عقد الضمان فالمالك يدعي عليه العقد وذلك ينكر فالقول قول المنكر

ولو قال المقر بدل أخذت أعطيتني لا يضمن المقر لأنه لم يقر بما يوجب الضمان بل أقر بالإعطاء وهو فعل المقر له فلا يكون مقرا على نفسه بسبب الضمان والمقر له يدعي عليه سبب الضمان وهو ينكر فالقول قوله

ولو قال غصبت هذا الشيء من زيد لا بل من عمرو فهو أي الشيء لزيد وعليه أي المقر قيمته لعمرو لأن قوله من زيد إقرار له ثم قوله لا رجوع عنه فلا يقبل وقوله بل لعمرو إقرار منه لعمرو وقد استهلكه بالإقرار لزيد فيجب عليه قيمته لعمرو

ولو قال له علي ألف لا بل ألفان يلزمه ألفان استحسانا

وفي القياس يلزمه ثلاثة آلاف وهو قول زفر ولو قال غصبته عبدا أسود لا بل أبيض لزمه عبد أبيض ولو قال غصبته ثوبا هرويا لا بل مرويا لزماه وكذا له علي كر حنطة لا بل كر شعير لزماه ولو قال لفلان علي ألف درهم لا بل لفلان لزمه المالان ولو قال له علي ألف لا بل خمسمائة لزمه الألف والأصل في ذلك أن لا بل متى تخللت بين المالين من جنسين لزماه وكذلك من جنس واحد إذا كان المقر له اثنين فإذا كان واحدا والجنس واحد لزم أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت