فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2270

على سكنى داره سنة أو على ركوب دابته معلومة أو على لبس ثوبه أو خدمة عبده أو زراعة أرضه مدة معلومة فيكون في معنى الإجارة لأن العبرة للمعاني والإجارة تمليك المنفعة وهذا الصلح كذلك ثم فرعه بقوله فيشترط فيه التوقيت لكن هذا في الأجير الخاص بأن ادعى شيئا فوقع الصلح على خدمة العبد أو سكنى سنة وفيما عدا ذلك لا يشترط التوقيف كما إذا صالحه على صبغ الثوب أو ركوب الدابة أو حمل الطعام إلى موضع كما في التبيين

ويبطل الصلح بموت أحدهما أي أحد المتصالحين لأنهما كالمؤجر والمستأجر وكذا يبطل بفوات المنفعة قبل الاستيفاء فيعود إلى الدعوى ولو كان ذلك بعد استيفاء بعض المنفعة بطل بقدر ما بقي فيرجع في دعواه بقدره وهذا قول محمد وهو القياس لأنه إجارة وهي تبطل بواحد من هذه الأشياء

وقال أبو يوسف لا يبطل الصلح بموت المدعى عليه بل المدعي يستوفي المنفعة على حاله وإن مات المدعي فكذلك في خدمة العبد وسكنى الدار والوارث يقوم مقامه ويبطل فيما يتفاوت فيه كلبس الثياب وركوب الدابة

والأخيران أي الصلح عن سكوت أو إنكار معاوضة في حق المدعي لأنه يزعم أن ما أخذه كان عوضا عما يدعيه وفداء اليمين وقطع المنازعة في حق الآخر أي المدعى عليه لأنه يزعم أن المدعي مفتر ومبطل في دعواه وإنما دفع المال إليه لئلا يحلف ولتقطع الخصومة ويجوز أن يكون لشيء واحد حكمان مختلفان باعتبار شخصين كالنكاح موجبه الحل في المتناكحين والحرمة في أصولهما فيأخذ كل واحد منهما بما يزعم ثم فرعه بقوله فلا شفعة في دار صولح عنها أي الدار مع أحدهما أي مع سكوت أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت