فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2270

إنكار صورته ادعى رجل على آخر داره فسكت الآخر أو أنكر فصالح عنها بدفع شيء آخر لم تجب الشفعة لأن المدعى عليه يأخذها على أصل حقه ويعطي المال دفعا للخصومة لا أنه يشتريها ولا يلزمه زعم المدعي لأن المرء لا يؤاخذ إلا بزعمه وتجب الشفعة في دار صولح عليها أي على الدار فيما ادعى مالا على آخر فسكت أو أنكر فصالح بدفع الدار بدله لأن المدعي يأخذها عوضا عن ماله فيؤاخذ بزعمه وما استحق من المدعى كلا أو بعضا في صورة الصلح مع سكوت أو إنكار يرد المدعي على المدعى عليه فيها حصته أي ما استحق من البدل لأن المدعى عليه قد بذل العوض لدفع خصومة المدعي فبالاستحقاق ظهر عدم خصومة المدعي مع المدعى عليه فيرد ما أخذه في مقابلة الخصومة على المدعى عليه

ويرجع المدعي بالخصومة مع المستحق فيه أي فيما استحقه بعضا كان أو كلا وما استحق من البدل بعضا أو كلا يرجع المدعي إلى دعواه في قدره أي في قدر البدل أي رجع المدعي إلى الدعوى في الكل إن استحق الكل وفي قدر المستحق إن استحق البعض لأن المدعي لم يترك الدعوى إلا ليسلم له البدل فإذا لم يسلم له رجع بالبدل بخلاف ما إذا وقع الصلح بلفظ البيع بأن قال أحدهما بعتك هذا الشيء بهذا وقال الآخر اشتريت حيث يرجع المشتري عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعى نفسه لا بالدعوى كما في التبيين

وهلاك البدل أي بدل الصلح قبل التسليم إلى المدعي كاستحقاقه أي كاستحقاق بدل الصلح فيبطل به لأن هلاك البدل في البيع يبطل البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت