وإنما أورد صيغ الجمع في بيان الصفوف لأن الصف لا يطلق إلا على الجماعة ثم النساء
وفي البحر قيل وليس هذا الترتيب بحاصر بجملة الأقسام الممكنة فإنها تنتهي إلى اثني عشر قسما والترتيب الحاصر لها أن يقدم الأحرار البالغون ثم الأحرار الصبيان ثم العبيد البالغون ثم العبيد الصبيان ثم الأحرار الخناثى الكبار ثم الأحرار الخناثى الصغار ثم الأرقاء الخناثى الكبار ثم الأرقاء الخناثى الصغار ثم الحرائر الكبار ثم الحرائر الصغار ثم الإماء الكبار ثم الإماء الصغار
فإن حاذته أي حاذت المرأة الرجل وحد المحاذاة أن يحاذي عضو منها عضوا من الرجل حتى لو كانت المرأة على الظلة والرجل بحذائها أسفل منها إن كان يحاذي الرجل منها تفسد صلاته
وقال الزيلعي المعتبر في المحاذاة الكعب والساق على الصحيح وفي إطلاقه إشعار بأن قليل المحاذاة مفسد كما قال أبو يوسف وأما عند محمد فيشترط مقدار ركن حتى لو تحرمت في صف وركعت في آخر وسجدت في ثالث فسدت صلاة من عن يمينها أو يسارها وخلفها من كل صف مشتهاة أي امرأة عاقلة مشتهاة في الحال وفي الماضي محرما كانت أو أجنبية فيدخل فيها العجوز وتخرج عنها الصبية التي لا تشتهى وإنما قيدنا بالعاقلة لأن المجنونة لا تفسد لأن صلاتها ليست بصلاة كما في النهاية ولا يخفى أن المجنونة لا تخرج بالمشتهاة كما توهم لأنها من أهل الشهوة في الجملة بل لا بد من هذا القيد فليتأمل في صلاة مطلقة وهي التي لها ركوع وسجود ولو بالإيماء واحترز بها عن صلاة الجنازة مشتركة لأن محاذاتها لمصل ليس في صلاتها لا تفسد لكنه مكروه كما في فتح القدير تحريمة بأن يبني أحدهما تحريمته على تحريمة الآخر أو بنيا تحريمتهما على تحريمة ثالثة وأداء بأن يكون أحدهما إماما للآخر أو يكون لهما إماما فيما يؤديانه حقيقة كالمدرك وهو الذي أتى الصلاة جميعها مع الإمام بأن تكون تحريمته على تحريمة الإمام وأداؤه على أدائه أو تقديرا كاللاحق وهو الذي فاته من آخر الصلاة بسبب نوم أو سبق حدث بأن يكون تحريمته على تحريمة الإمام حقيقة وأداؤه فيما يقضيه على أدائه تقديرا لأنه التزم متابعته في أول الصلاة بالتحريمة ولهذا لا يقرأ فيما يقضيه ولا يسجد لسهوه وتبطل صلاته بتبدل اجتهاده في القبلة ولا ينقلب فرضه أربعا إذا نوى الإقامة وإنما قيد الاشتراك بالأداء لأن الاشتراك لو ثبت في التحريمة دون الأداء كما إذا كانا مسبوقين وقاما لقضاء ما فاتهما لا تفسد محاذاتهما لأنهما ليسا بمشتركين أداء بل هما في