نفل الصبي دون نفل البالغ حيث لا يلزمه القضاء بالإفساد ولا يبنى القوي على الضعيف وفيه إشارة إلى أنه لا يقتدى به في صلاة الجنازة وإلى أنه يقتدي الصبي بالصبي كما في الخلاصة وطاهر أي صحيح والمراد به من لا عذر له بمعذور أي بمن به عذر وهو كسلس البول ونحوه لأنه يصلي مع الحدث حقيقة وإنما جعل حدثه كالعدم للحاجة إلى الأداء فكان أضعف حالا من الطاهر وفيه إشارة إلى جواز اقتداء المعذور بمثله إن اتحد عذرهما وإلا فلا كما في التبيين
وفي المجتبى واقتداء المستحاضة بالمستحاضة والضالة بالضالة لا يجوز قال بعض الفضلاء لعله لجواز أن يكون الإمام حائضا أما إذا انتفى الاحتمال فينبغي الجواز لأنه من قبيل المتحد وقارئ بأمي والأمي في الأصل من لا يكتب ولا يقرأ أو من لا يحسن الخط منسوب إلى الأمة فحذفت التاء فهو كالعامي أو عادة العامة وفيه إشارة إلى اقتداء أخرس بأخرس أو أمي بأمي كما في المحيط
وفي إمامة الأخرس بالأمي اختلاف المشايخ والمختار أنها لا تجوز لأن الأمي أقوى حالا منه لقدرته على التحريمة ومكتس أي لابس
ولو قال ومستور بعار لكان أولى لأن من ستر عورته بالسراويل لا يسمى مكتسيا في العرف مع أنه تصح صلاة المكتسي خلفه كما أفاده صاحب السراج بعار وغير موم بموم خلافا لزفر والشافعي في قوله فيهما ومفترض
ولو كان ذلك الفرض من قبل نفسه كما إذا نذر بمتنفل لأنه أضعف حالا منه أو بمفترض فرضا آخر كمصلي الظهر اقتدى بمصلي العصر لانتفاء الشركة ولا يخفى أنه يكون واحد منهما قضاء وعند الشافعي يجوز فيهما وكذا لا يجوز اقتداء الناذر بالناذر إلا إذا نذر أحدهما عين ما نذره الآخر ويجوز اقتداء الحالف بالحالف ولا يجوز اقتداء الناذر بالحالف وبالعكس يجوز
وفي النوادر رجلان افتتحا الصلاة