فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 2270

ونوى كل واحد منهما أن يكون إماما لصاحبه فصلاتهما تامة لأن الإمامة تصح من غير نية فلغت النية وصار كل واحد شارعا في صلاة نفسه وإن نوى كل واحد أن يأتم بصاحبه فصلاتهما فاسدة لأن كل واحد قصد الاشتراك ولم تصح لاستحالة كون كل واحد إماما ومؤتما

ويجوز اقتداء غاسل بماسح لاستواء حالهما لأن الخف مانع من سراية الحدث إلى القدم وما حل بالخف يزيله المسح والماسح على الجبيرة كالماسح على الخفين بل هو أولى لأنه كالغسل لما تحته

ومتنفل بمفترض لأن الفرض أقوى إذ الحاجة في حق المتنفل إلى أصل الصلاة وهو موجود في الفرض وزيادة صفة الفرضية ولا يقال إن القراءة في الأخيرين فرض في حق المتنفل وفي الفرض ليس كذلك لأن صلاة المقتدي أخذت حكم صلاة الإمام بسبب الاقتداء وموم بمثله سواء كانا قائمين أو قاعدين أو مستلقيين أو مضطجعين واختلف في المومي قاعدا بالمومي مضطجعا وكلام المصنف يشعر عدم الجواز كما في الدرر وغيره لأنه قال بمثله ولم يقل بموم لكن في النهاية الأصح الجواز وقائم بأحدب أي المنحني سواء كان أحدب أو أقعس لاستواء النصف الأسفل وكذا الأعرج وما أشبه ذلك

وفي الظهيرية خلافه لأنه قال ولا تصح إمامة الأحدب للقائم وقيل تجوز والأول أصح

وكذا يجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم عند الشيخين لأن التراب خلف عن الماء عندهما فيكون شرط الصلاة موجودا في كل واحد منهما كما في الغاسل والماسح ولا يقتدي بالمتيمم متوضئ معه ماء كما في أكثر الكتب والقائم بالقاعد لأنه عليه الصلاة والسلام صلى آخر صلاته قاعدا والقوم خلفه قيام خلافا لمحمد فيهما أي في المسألتين الأخيرتين لأنه قال في أول التيمم خلف عن الوضوء فلا يصح الاقتداء إذ ليس لصاحب الأصل أن يبني صلاته على صلاة صاحب الخلف والثانية أن حال القائم أولى لأنه كامل فلا يجوز اقتداؤه بالناقص وهو القياس

وإن علم المأموم بعد فراغ الإمام أن إمامه كان محدثا حين صلى أعاد لقوله عليه الصلاة والسلام من أم قوما ثم ظهر أنه كان محدثا أو جنبا أعاد صلاته وأعادوا وفيه خلاف الشافعي بناء على أن الاقتداء عنده أداء على سبيل الموافقة لا في الصحة والفساد

وفي التنوير إذا ظهر حدث إمامه بطلت فيلزم إعادتها وهذا أولى من عبارة الكنز حيث قال أعاد أي على سبيل الفرض ومراده بالإعادة الإتيان بالفرض لا الإعادة في اصطلاح الأصوليين الجابرة للنقص في المؤدى انتهى وفيه كلام لأن عبارة الكنز موافقة للحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت