فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2270

لآخر لينتفع به أياما ثم يرده فروعي أصله إذا أضيف إلى ما لا ينتفع به مع بقاء عينه فهو هبة كالدراهم والدنانير والمطعوم والمشروب وأطعمتك أرضي هذه لأن الطعام إذا قارن إلى ما يطعم عينه كالبر يراد به تمليك عينه وإذا قارن إلى ما لا يطعم كالأرض يراد به أخذ غلتها إطلاقا لاسم المحل على الحال وحملتك على دابتي هذه لأنه يقال في العرف حمل فلان فلانا دابته إذا أعاره إياها وإذا وهبه إياها فإذا نوى أحدهما صحت نيته وإذا لم ينو حمل على الأدنى لئلا يلزم الأعلى بالشك ولأن الحمل هو الإركاب حقيقة فكان عارية

وفي الدرر وشرح المجمع كلام تتبع وأخدمتك عبدي لأنه أذن له في الاستخدام وهو العارية إذا لم يرد بذلك أي بكل من الإطعام والحمل والإخدام الهبة

فإذا نوى أحدها صحت نيته وإن لم تكن له نية حمل على الأدنى كما مر وداري لك سكنى أي من جهة السكنى لأن داري مبتدأ ولك خبره وسكنى تمييز عن النسبة إلى المخاطب لأن قوله لك يحتمل تمليك العين والمنفعة وقوله سكنى محكم في المنفعة وهو معين للثاني بحكم التفسير فيكون عارية أو داري لك عمري سكنى فعمري مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعمرتها لك عمري والعمرى جعل الدار لأحد مدة عمره وسكنى تمييز وتخصيص للتنصيص على العارية

وللمعير أن يرجع فيها أي في العارية المطلقة أو المقيدة متى شاء لعدم لزومها هذا إذا لم ينقلب إجارة وإلا فلا يرجع كما إذا استعار أمة لترضع ابنه فأرضعته فلما صار الصبي لا يأخذ ثدي غيرها فإنه لا يسترد منها وعليه أجر مثل خادمته إلى أن يفطم وكذا لو استعار من رجل فرسا ليغزو عليه فأعاره إياه أربعة أشهر ثم لقيه بعد شهرين في بلاد المسلمين فأراد أخذه كان له ذلك وإن لقيه في بلاد الشرك في موضع لا يقدر على الكراء أو الشراء كان للمستعير أن لا يدفعه لأن هذا ضرر بين وعلى المستعير أجر مثل الفرس من الموضع الذي طلب صاحبه إلى أدنى الموضع الذي يجد فيه كراء أو شراء

ولو هلكت العارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت