فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2270

بلا تعد من المستعير فلا ضمان ولو بشرط الضمان فإنه شرط باطل كما في المحيط وفي التبيين

والعارية إذا اشترط فيها الضمان يضمن عندنا في رواية وصاحب الجوهرة جزم بأن العارية تصير مضمونة بشرط الضمان ولم يقل في رواية

وفي البزازية أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن وضاع لم يضمن انتهى وهذا إذا لم يتبين أنها مستحقة للغير فإن ظهر استحقاقها ضمنها ولا رجوع له على المعير لأنه متبرع وللمستحق أن يضمن المعير وإذا ضمنه لا رجوع له على المستعير ولا يملك والد الصغير إعارة مال ولده والعبد المأذون يملك أن يعير والمرأة إذا أعارت شيئا من ملك الزوج فهلك إن كان شيئا داخل البيت وما يكون في أيديهن عادة فلا ضمان على أحد أما في الفرس والثور فيضمن المستعير أو المرأة كما في البحر

وقال الشافعي وأحمد يضمن إذا هلكت في غير حالة الاستعمال لقوله عليه الصلاة والسلام العارية مضمونة ولأنه قبض لنفسه فصار كالمقبوض على سوم الشراء ولنا قوله عليه الصلاة والسلام ليس على المستعير غير المغل ضمان ولأنها أمانة في يده سواء هلكت من استعماله أو لا وما روياه محمول على ضمان الرد

ولا تؤجر العارية لأنها دون الإجارة والشيء لا يستتبع فوقه ولا ترهن لأن الرهن إيفاء وليس له أن يوفي دينه بمال غيره بغير إذنه وله أن يودع على المفتى به وهو المختار وصحح بعضهم عدمه كما في المنح كالوديعة أي كما لا تؤجر ولا ترهن الوديعة لأنها أمانة فلا يجوز التصرف فيها فإن آجرها أي آجر المستعير العارية فتلفت أي هلكت العارية ضمن أيهما شاء أي المعير مخير إن شاء يضمن المستعير لأنه صار غاصبا بتعديه أو يضمن المستأجر لأنه قبض ملك المعير بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت