فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2270

إذنه فإن ضمن أي المعير المؤجر أي المستعير لا يرجع بما غرمه على أحد لأنه بالضمان تبين أنه أجر ملك نفسه ويتصدق بالأجرة عندهما خلافا لأبي يوسف وإن ضمن المستأجر رجع على المؤجر أي المستعير إن لم يعلم المستأجر أنه أي أن ما استأجره عارية عند مؤجره وهو المستعير لكونه مغرورا من مؤجره قيد به لأنه إن علم لا يرجع لأن المؤجر حينئذ لم يكن منه غرور وصار كالمستأجر من الغاصب إذا كان عالما بالغصب

وله أي للمستعير أن يعير ما استعاره إن كان ما لا يختلف باختلاف المستعمل كالحمل على الدابة والاستخدام والسكنى والزراعة وإن شرط المالك أن ينتفع هو بنفسه لأن التقييد فيما لا يختلف غير مفيد خلافا للشافعي لأن العارية إباحة المنافع عنده فلا يملك إباحتها غيره ولنا أنها تمليك المنافع فيملك أن يعيرها كما مر لا ما يختلف باختلاف المستعمل كالركوب أي ركوب الدابة ولبس الثوب إن عين المعير مستعملا لأن المعير رضي بذلك المعين دون غيره لأن ركوب العسكري لا يكون كركوب السوقي ولبس القصاب ليس كلبس البزاز

وإن لم يعين المعير مستعملا جاز أيضا كما يجوز أن يعير ما لا يختلف باختلاف الاستعمال لا بد أن تكون الإعارة مطلقة حينئذ ما لم يتعين المنتفع بفعل المستعير فإن تعين المنتفع بفعله لا يجوز له أن يعيره وفرعه بقوله فلو ركب هو أي المستعير ليس له أي للمستعير إركاب غيره وإن أركب المستعير غيره ف ليس له أن يركب هو يعني من استعار دابة مطلقا كان له أن يحمل أو يعير غيره للحمل ويركب بنفسه أو يركب غيره وأيا فعل من الحمل أو حمل الغير من الركوب أو الإركاب فقد تعين العمل فليس بعد حمله أن يحمل غيره ولا عكس هذا وإلا ضمن وكذا حكم الإركاب بعد الركوب وعكسه لتعين الركوب في الأول والإركاب في الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت