فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2270

وهذا الذي ذكره اختيار فخر الإسلام وقال غيره له أن يركب بعد الإركاب ويركب بعد الركوب وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي وشيخ الإسلام كما في العناية

وإن قيدت الإعارة بنوع أو وقت أي قيد المعير العارية بنوع من الانتفاع بأن شرط أن ينتفع هو بنفسه أو فلان معين أو قيدها بوقت معين بشهر أو جمعة مثلا أو بهما أي قيدها بالنوع والوقت جميعا ضمن المستعير بالخلاف في واحد منها إلى شهر فقط فلم يضمن بالخلاف إلى مثل أو خير كما إذا قال له احمل على هذه الدابة هذه الحنطة كان له أن يحمل عليها مثلها أو دونها في الضرر كحمل مثل الحنطة شعيرا لأن الإذن بالشيء إذن بما يساويه وبما هو خير منه وهذا استحسان والقياس يضمن لأنه مخالف فإن عند اختلاف الجنس لا تعتبر المنفعة والضرر بخلاف ما لو قال احمل عليها عشرة أقفزة شعير فحمل عليها عشرة أقفزة بر لأن المعير لم يرض بالشيء الثقيل فيضمن لوجود التعدي

وإن أطلق المعير الانتفاع فيهما أي في النوع والوقت فله أي للمستعير الانتفاع بأي نوع شاء في أي وقت شاء عملا بالإطلاق

واختلفوا في إيداع المستعير فقال جماعة منهم الكرخي ليس له ذلك قال الباقلاني هذا القول أصح وأكثرهم على أن له ذلك منهم مشايخ العراق وأبو الليث وأبو بكر محمد بن الفضل وبرهان الأئمة قال ظهير الدين وعليه الفتوى

وفي المنح وجعل الفتوى في السراجية عليه أيضا لكن في الصيرفية أن القول بأن العارية تودع أولا تودع محله إذا كان المستعير تملك الإعارة أما فيما لا يملكها فلا يملك الإيداع

وإن اختلفا فيما حمل على الدابة وفي مسافة الركوب والحمل أو في الوقت فالقول في ذلك كله للمعير مع يمينه

وتصح إعارة الأرض للبناء والغرس أي غرس الشجر لأن منفعتها معلومة وتجوز إجارتها فكذا إعارتها بل أولى لكونها تبرعا وله أي للمعير أن يرجع عن العارية بعد أن بنى المستعير أو غرس متى شاء لأنها غير لازمة ويكلفه أي المعير المستعير قلعهما أي قلع البناء والغرس عن الأرض لأنه شغل أرض المعير بهما فيؤمر بتفريغه إلا إذا شاء أن يأخذهما بقيمتهما فيما إذا كانت الأرض تستضر بالقلع بخلاف ما إذا كانت لا تستضر بالقلع حيث لا يجوز الترك إلا باتفاقهما كما في التبيين ولا يضمن المعير ما نقص من البناء والغرس بسبب القلع إن لم يوقت العارية إذ المستعير بنى وغرس في محل كان لغيره حق الرجوع فاعترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت