فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2270

إزالتها إلا بالتسليم إليه حقيقة وأما المودع فلا يبرأ أيضا إلا بتسليم الوديعة إلى مالكها لأنها للحفظ ولم يرض بحفظ غيره إذ لو رضي به لما أودعها عنده

وإن رد المستعير الدابة مع عبده أو أجيره مشاهرة أو مسانهة برئ إذا هلكت قبل الوصول إلى المالك لأنه من عيال المستعير وله ردها بيد من في عياله

وكذا إن ردها أي الدابة من أجير ربها أي رب الدابة مشاهرة أو مسانهة أو مع عبده أي رب الدابة برئ عن الضمان إذا هلكت استحسانا والقياس أن لا يبرأ إلا بالتسليم إلى صاحبها كما ذكرناه آنفا هذا في زمانهم وأما في زماننا فلا يبرأ إلا بالتسليم إلى يد صاحبها كما في الشمني يقوم حال من أجير لا صفة عبد لأن الجملة نكرة على الدابة أو لا يقوم وهو الصحيح لأن الدابة وإن لم يكن في يده دائما إلا أنها تدفع إليه في بعض الأوقات فيكون رضى المالك بدفعها إليه موجودا بخلاف الأجنبي والأجير مياومة فإنه إذا ردها مع الأجنبي أو الأجير مياومة لا يبرأ لأنه لا يعد من العيال فلا يرضى المالك به فيضمن إن هلكت قبل الوصول

و بخلاف رد شيء نفيس كعقد اللآلئ إلى دار مالكه فإنه إن هلك قبل القبض يلزم الضمان لأن هذا لا يعد تسليما في العرف

ويكتب مستعير الأرض للزراعة قد أطعمتني أرضك لا أعرتني أي إذا أعيرت الأرض للزراعة وأراد المستعير أن يكتب كتابا يكتب إنك قد أطعمتني أرضك ولا يكتب قد أعرتني عند الإمام لأن لفظ الإطعام أدل على الزراعة لأن عين الأرض لا يطعم وإنما يطعم ما يحصل منها بخلاف الإعارة فيها لأنها قد تكون للبناء خلافا لهما فإن عندهما يكتب الإعارة لأن لفظ الإعارة موضوع لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت