فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 2270

نوعان تمليك وإسقاط وعليهما الإجماع كما في الاختيار وسببها إرادة الخير للواهب دنيوي كالعوض وحسن الثناء والمحبة من الموهوب له وأخروي قال الإمام أبو منصور يجب على المؤمن أن يعلم ولده الجود والإحسان كما يجب عليه أن يعلمه التوحيد والإيمان إذ حب الدنيا رأس كل خطيئة كما في النهاية

وشرائط صحتها في الواهب العقل والبلوغ والملك وفي الموهوب أن يكون مقبوضا غير مشاع مميزا غير مشغول وحكمها ثبوت الملك في العين الموهوبة غير لازم وعدم صحة خيار الشرط فيها وأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة كما سيأتي

وركنها هو الإيجاب والقبول وعن هذا قال وتصح الهبة بإيجاب وقبول على ما في الكافي وغيره لأنها عقد وقيام العقد بالإيجاب والقبول وإنما حنث بمجرد الإيجاب فيما إذا حلف لا يهب فوهب ولم يقبل لأن الغرض عدم إظهار الجود وقد وجد الإظهار لكن ذكر في الكرماني أن الإيجاب في الهبة عقد تام والقبول ليس بركن كما أشار إليه في الخلاصة وغيرها

وفي المبسوط القبض كالقبول في البيع ولذا لو وهب الدين من الغريم لم يفتقر إلى القبول

وفي القهستاني ولعل الحق هذا فإن في التأويلات التصريح بالهبة غير لازم ولذا قال أصحابنا لو وضع ماله في طريق ليكون ملكا للرافع جاز انتهى

لكن يمكن الجواب بأن القبول كما يكون بالصريح يكون بالدلالة فيكون أخذه قبولا دلالة

وتتم الهبة بالقبض الكامل ولو كان الموهوب شاغلا لملك الواهب لا مشغولا به لقوله عليه السلام لا تجوز الهبة إلا مقبوضة والمراد هنا نفي الملك لا الجواز لأن جوازها بدون القبض ثابت خلافا لمالك فإن عنده ليس القبض بشرط الهبة قال صاحب المنح هبة الشاغل تجوز وهبة المشغول لا تجوز والأصل في جنس هذه المسائل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع تمام الهبة مثاله وهب جرابا فيه طعام لا تجوز ولو وهب طعاما في جراب جازت واشتغال الموهوب بملك غير الواهب هل يمنع تمام الهبة ذكر صاحب المحيط أنه لا يمنع فإنه قال أعار دارا من إنسان ثم إن المستعير غصب متاعا ووضعه في الدار ثم وهب المعير الدار من المستعير صحت الهبة في الدار وكذلك لو أن المعير هو الذي غصب المتاع ووضعه في الدار ثم وهب المعير من المستعير كانت الهبة تامة وتمامه فيه فليراجع

وفي الخانية رجل وهب دارا وسلم وفيها متاع الواهب لا تجوز لأن الموهوب مشغول بما ليس بهبة فلا يصح التسليم ولو وهبت امرأة دارها من زوجها وهي ساكنة فيها وزوجها أيضا ساكن فيها جازت الهبة ويصير الزوج قابضا للدار لأن المرأة ومتاعها في يد الزوج فصح التسليم

وفي الخلاصة رجل وهب لابنه الصغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت