فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 2270

دارا والدار مشغولة بمتاع الواهب جازت ولو تصدق بدار على ابنه الصغير والأب ساكنها لا تجوز عند الإمام وعندهما تجوز وعليه الفتوى والمراد بالقبض الكامل في المنقول ما هو المناسب وفي العقار أيضا ما يناسبه فأخذ مفتاح الدار الموهوبة قبض لها بخلاف ما لو وهب ثيابا في صندوق مقفل ودفع الصندوق لا يكون قبضا فلا تتم الهبة

وفي الفصولين هبة المريض تبطل بموته قبل التسليم إذ الهبة في المرض ولو كانت وصية حتى تعتبر من الثلث لكنها هبة حقيقة فلا بد من القبض ولم يوجد

فإن قبض الموهوب في المجلس أي مجلس الهبة بلا إذن صريح من الواهب صح استحسانا والقياس أن لا يجوز وهو قول الشافعي لأنه تصرف في ملك الغير ولا يجوز إلا بإذنه

وجه الاستحسان أن القبض كالقبول في الهبة من حيث إنه يتوقف عليه ثبوت حكمه وهو الملك فيكون الإيجاب منه تسليطا على القبض كما أن الإيجاب منه يكون تسليطا على القبول

وبعده أي بعد المجلس أراد به بعد الافتراق لا بد من الإذن الصريح فلا يصح القبض بعد الافتراق بلا إذن صريح لأنا أثبتنا التسليط فيه إلحاقا له بالقبول والقبول يتقيد بالمجلس فكذا ما نزل منزلته فإن قيل يلزم على هذا ما إذا نهى عن القبض صريحا فإن التسليط موجود لكن لم يجز له القبض أجيب بأنه إذا نهاه صريحا لا تعمل الدلالة بعده لأن الدلالة لا تعمل بمقابلة الصريح فلهذا لو نهاه عن القبض لا يصح قبضه لا في المجلس ولا بعده

وفي القهستاني والحاصل إنه إذا أذن بالقبض صريحا يصح قبضه في المجلس وبعده ويملكه قياسا واستحسانا ولو نهى عن القبض بعد الهبة لا يصح القبض لا في المجلس ولا بعده ولا يملكه قياسا ولو لم يأذن له بالقبض ولم ينه عنه إن قبض في المجلس صح القبض استحسانا لا قياسا وإن قبض بعد المجلس لا يصح القبض قياسا واستحسانا ولو كان الموهوب غائبا فذهب وقبض فإن كان القبض بإذن الواهب جاز استحسانا لا قياسا وإن كان بغير إذنه لا يجوز هذا لكنه مخالف لما ذكرنا من التأويلات انتهى

لكن يمكن التوفيق بأن وضع ماله في طريق ليكون ملكا للرافع إذن بالقبض دلالة فيجوز فلا مخالفة أصلا تدبر

وتنعقد الهبة بوهبت أي بقوله وهبت لأنه صريح

وفي الفرائد قال المصنف أولا وتصح بإيجاب وقبول فمال إلى أن ركن الهبة الإيجاب والقبول ثم قال وينعقد بوهبت إلى آخره ومال إلى أن ركن الهبة الإيجاب فقط كما أن صاحب الهداية فعل كذلك لكن يمكن الجواب بأن المصنف بين أولا الركن فقال الإيجاب والقبول ثم أراد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت