فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2270

وإن وصلية عمل في بيت المستأجر على ما في الهداية والتجريد

وفي المبسوط والذخيرة وقاضي خان والتمرتاشي والفوائد الظهيرية إذا خاط البعض في بيت المستأجر يجب الأجر له بحسابه كما إذا سرق الثوب في بيت المستأجر يستحق الأجر بحسابه واستشهد في الأصل بما استأجر إنسانا ليبني له حائطا فبنى بعضه ثم انهدم فله أجر ما بنى

وفي التنوير ثوب خاطه الخياط بأجر ففتقه رجل قبل أن يقبضه رب الثوب فلا أجر له ولا يجبر على الإعادة وإن كان الخياط هو الفاتق للثوب فعليه الإعادة كأنه لم يعمل

وللخباز طلب الأجر بعد إخراج الخبز من التنور لأن تمام العمل بالإخراج وفي إطلاقه إشارة إلى أنه يستحق الأجر بإخراج البعض بقدره لأن العمل في ذلك القدر صار مسلما إلى صاحب الدقيق فإن احترق الخبز قبل الإخراج من التنور سقط الأجر سواء كان في بيت المستأجر أو في بيت الأجير لأنه هلك قبل التسليم فعليه الضمان في قول أصحابنا جميعا لأن هذا جناية يده بتقصيره في القلع من التنور فإن ضمنه قيمته مخبوزا أعطاه الأجر وإن ضمنه دقيقا لم يكن له أجر كما في الغاية وغيرها وبهذا ظهر لك أن قول الوقاية فإن احترق بعدما أخرجه فله الأجر وقبله لا ولا غرم فيهما

وقول صدر الشريعة أي في الاحتراق قبل الإخراج وبعد الإخراج غير موافق للمنقول عن الأئمة الفحول كما في الدرر لكن يمكن التوفيق بين كلام صاحب الوقاية وصاحب الغاية بأن المراد بالاحتراق في الوقاية ما لا يكون بصنعه وفي الغاية ما يكون بصنعه كما يدل عليه قوله بالإجماع وأما ما قيل من أنه لا ضمان في الفصلين على الخباز لأن الجناية غير واقعة منه فيهما هذا على ظاهر الرواية عن الإمام كما قيل في الهداية لأنه لم يوجد منه الجناية فصاحب الوقاية اختار ما اختاره صاحب الهداية فليس بسديد لأن قول صاحب الهداية لا ضمان عليه متعلق بقوله فإن أخرجه ثم احترق من غير فعله فقط لا فيما إذا احترق قبله تتبع

وعن هذا قال وإن احترق من غير فعله بعده أي بعد الإخراج فلا يسقط إن كان يخبز في بيت المستأجر لأنه بمجرد الإخراج صار مسلما إليه في منزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت