فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 2270

وفي شرح الوافي والمذهب عندنا أن كل طاعة يختص بها المسلم فالاستئجار عليها باطل كالأذان والحج والإمامة والتذكير والتدريس والغزو وتعليم القرآن والفقه وقراءتهما لأن القربة تقع على العامل ولقوله عليه الصلاة والسلام اقرءوا القرآن أي علموا ولا تأكلوا به بخلاف بناء المساجد وأداء الزكاة وكتابة المصحف والفقه وتعليم الكتابة والنجوم والطب والتعبير والعلوم الأدبية فإن أخذ الأجرة في الجميع جائز بالاتفاق

وقال الشافعي يجوز في كل ما لا يتعين على الأجير وعند مالك يجوز على الإمامة إذا جمعها مع الأذان أو المعاصي أي لا يجوز أخذ الأجرة على المعاصي كالغناء والنوح والملاهي لأن المعصية لا يتصور استحقاقها بالعقد فلا يجب عليه الأجر وإن أعطاه الأجر وقبضه لا يحل له ويجب عليه رده على صاحبه

وفي المحيط إذا أخذ المال من غير شرط يباح له لأنه عن طوع من غير عقد

وفي شرح الكافي لا يجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح والمزامير والطبل أو شيء من اللهو ولا على قراءة الشعر ولا أجر في ذلك

وفي الولوالجي رجل استأجر رجلا ليضرب له الطبل إن كان للهو لا يجوز وإن كان للغزو أو القافلة أو العرس يجوز لأنه مباح فيها ويفتى اليوم بالجواز أي بجواز أخذ الأجرة على الإمامة وتعليم القرآن والفقه والأذان كما في عامة المعتبرات وهذا على مذهب المتأخرين من مشايخ بلخي استحسنوا ذلك وقالوا بنى أصحابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت