فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2270

المتقدمون الجواب على ما شاهدوا من قلة الحفاظ ورغبة الناس فيهم وكانت لهم عطيات من بيت المال وافتقاد من المتعلمين في مجازاة الإحسان بالإحسان من غير شرط مروءة يعينونهم على معاشهم ومعادهم وكانوا يفتون بوجوب التعليم خوفا من ذهاب القرآن وتحريضا على التعليم حتى تنهضوا لإقامة الواجب فيكثر حفاظ القرآن وأما اليوم فذهب ذلك كله وانقطعت العطيات من بيت المال بسبب استيلاء الظلمة واشتغل الحفاظ بمعاشهم وقلما يعلمون الحسبة ولا يتفرغون له أيضا فإن حاجتهم يمنعهم من ذلك فلو لم يفتح باب التعليم بالأجر لذهب القرآن فأفتوا بجوازه لذلك ورأوه حسنا وقالوا الأحكام قد تختلف باختلاف الزمان ألا يرى أن النساء كن تخرجن إلى الجماعات في زمانه عليه الصلاة والسلام وزمان أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حتى منعهن عمر رضي الله تعالى عنه واستقر الأمر عليه وكان ذلك هو الصواب كما في التبيين

وفي النهاية يفتي بجواز الاستئجار على تعليم الفقه أيضا في زماننا

وفي الخانية خلافه تتبع وفي المجمع يفتي بجواز الاستئجار على التعليم والفقه والإمامة كذا في الذخيرة والروضة ولا يجوز استئجار المصحف وكتب الفقه لعدم التعارف كما في شرح الكنز للعيني

ويجبر المستأجر وهو الصبي أو وليه على دفع ما سمى من الأجر ويحبس به أي بالأجر الذي سمى

و يجبر على دفع الحلوة المرسومة الحلوة بفتح الحاء المهملة هدية تهدى إلى المعلمين على رءوس بعض سور القرآن سميت بها لأن العادة إهداء الحلاوى وهي لغة يستعملها أهل ما وراء النهر حتى لو لم يكن بينهما قول وشرط يؤمر بإرضائه المعلم

وفي الخانية وغيرها رجل استأجر رجلا ليعلم ولده أو عبده الحرفة فيه روايتان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت