فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2270

رواية المبسوط تجوز

وفي رواية القدوري لا تجوز فإن بين لذلك وقتا معلوما سنة أو شهرا جازت الإجارة ويستحق المسمى تعلم الولد أو لم يتعلم وإن لم يبين لذلك وقتا لا تصح الإجارة وله أجر المثل إن تعلم الولد والعبد وإن لم يتعلم فلا أجر له

وفي الجواهر استؤجروا لحمل جنازة مسلم أو لغسل ميت فإن كان في موضع لا يوجد من يغسله غير هؤلاء فلا أجر لهم وإن كان في موضع فيه إناس غيرهم فلهم الأجر وفي النتف إجارة السفن جائزة وهي على وجهين أحدهما أن يستأجرها إلى مدة معلومة والآخر أن يستأجرها إلى مكان معلوم وكلاهما جائزان إن مضت المدة وهي في البحر فله أن يمسكها حتى تخرج من البحر ويعطبه أجر مثلها وكذا إجارة الخيام والفسطاط جائزة وله أن ينصب ذلك كما ينصب الناس فإن احترق في الشمس أو فسد في السفر من المطر أو الثلج أو تخرق من غير عنف أو خلاف فلا ضمان وكذا إجارة الأسلحة جائزة وله أن يقاتل ولا ضمان عليها إن هلكت وإن تعدى عليها فهلك فعليه الضمان ولا أجر عليه

ولا تصح إجارة المشاع سواء كان الشيوع فيما يحتمل القسمة كالعروض أو فيما لا يحتمل القسمة كالعبد عند الإمام لأن إجارة الدار مثلا إنما هي للانتفاع بعينها وهذا غير متصور في المشاع حيث لا يمكن التسليم بخلاف بيعه والمراد من الشيوع الشيوع الأصلي لأن الطارئ لا يفسد الإجارة في ظاهر الرواية عند الإمام وعنه يفسدها إلا من الشريك فإنه يجوز مشاعا بالإجماع في ظاهر الرواية عن الإمام لأن الكل مجتمع على ملكه فلا يلزم الشيوع

وعنه لا يجوز أيضا ثم اختلف المشايخ على قول الإمام قيل لا ينعقد حتى لا يجب الأجر أصلا وقيل ينعقد فاسدا حتى يجب أجر المثل وهو الصحيح وعندهما تصح إجارة المشاع مطلقا سواء آجر نصيبه شريكه أو غيره لأنه نوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت