فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2270

وفي الجامع الصغير إن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة وأجلها وبين ذراعها جاز إجماعا ومعنى تسمية الطعام دراهم أن تجعل الأجرة دراهم ثم يدفع الطعام عوضا عنها ولو بين جنس الطعام ووصفه وقدره جاز أيضا وفي الطعام لا يشترط الأجل وعليها أي على الظئر غسل الصبي وغسل ثيابه عن البول والغائط لا عن الوسخ وإصلاح طعامه بالمضغ أو الطبخ ودهنه بفتح الدال أي جعل الصبي مطلى بالدهن بالضم لأن كلا منها عليها عرفا والعرف معتبر فيما لا نص فيه و لا يجب على الظئر ثمن شيء منها أي من هذه المذكورات بل هو أي ثمن طعامه ودهنه وما غسل به ثيابه من الصابون ونحوه وأجرها أي أجر الظئر على من نفقته أي نفقة الصبي عليه سواء كان والده أو غيره ممن تجب عليه نفقته فلو مات ممن تجب عليه نفقته فعلى الوصي من مال الصبي فلا تبطل الإجارة بموته

وقال أبو بكر إنها تبطل إذا كان للصبي مال كما في القهستاني وما ذكره محمد من أن الدهن والريحان على الظئر فبناء على ما هو عرف الكوفة ثم فرعه بقوله فإن أرضعته أي أرضعت الظئر الصبي بمعنى أوجرته فقولهم فإن أرضعته يكون من قبيل المشاكلة في المدة أي في مدة الرضاع بلبن شاة في فمه أو غذته من التغذية بطعام ومضت المدة فلا أجر لها لأنها لم تأت بالعمل الواجب عليها وهو الإرضاع وهذا إيجار وليس بإرضاع وهو غير ما وقع عليه عقد الإجارة ولهذا لو أوجر الصبي بلبن الظئر في المدة لم تستحق الأجرة فعلم بهذا أن المعقود عليه هو الإرضاع والعمل دون العين وهو اللبن كما في العناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت