فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2270

وما في القهستاني من أنه صح استئجار الظئر الكافرة والفاجرة لكن نهي عن إرضاع الحمقاء نوع مخالفة إلا أن يراد بالفاجرة غير ثابت فجورها أو يراد صحة الاستئجار فقط وكذا تفسخ إذا كان الصبي لا يأخذ ثديها ولها أيضا فسخها إذا كانت تتأذى منهم وكذا إذا لم تجر عادة بإرضاع ولد غيرها ولا تفسخ بموت أب الصبي لأن الإجارة واقعة للصبي لا للأب سواء كان له مال أو لم يكن بخلاف موت الصبي أو الظئر فإنها انتقضت ولو سافرت هي وأهل الصبي تفسخ الإجارة

وفسد استئجار حائك لينسج له غزلا بنصفه أي بنصف الغزل أو ثلثه أو استئجار حمار ليحمل عليه طعاما إلى بيته بقفيز منه أي من الطعام بأن جعل القفيز أجرته أو استئجار ثور ليطحن له برا بقفيز من دقيقه أي دقيق ذلك البر أما فساد الأولى والثانية فلأنه جعل الأجر بعض ما يخرج من عمله فصار في معنى قفيز الطحان وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعنى فيه أن المستأجر عاجز عن تسليم الأجر لأنه بعض ما يخرج من عمل الأجير والقدرة على التسليم شرط لصحة العقد وهو لا يقدر بنفسه وإنما يقدر بغيره فلا يعد قادرا ففسد قال أبو المكارم قال قاضي خان يجوز النسج بالثلث أو الربع وبه أخذ الفقيه أبو الليث والإمام الحلواني والإمام أبو علي النسفي ويجب أجر المثل في الكل لا يجاوز المسمى لأن الإجارة لما فسدت وجب الأقل من المسمى ومن أجر المثل لرضاه بخط الزيادة بخلاف ما إذا استأجره ليحمل نصف طعامه بالنصف الآخر حيث لا يجب الأجر لأن الأجير فيه ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت