فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2270

النصف في الحال بالتعجيل فصار حاملا طعاما مشتركا بينهما وبحمل طعام مشترك بينهما لا يجب الأجر إذ ما من جزء يحمله إلا وهو عامل لنفسه فلا يتحقق تسليم المعقود عليه وفي المنح إشكال وجواب إن شئت فارجع

وفي الهداية بخلاف ما إذا اشتركا في الاحتطاب حيث يجب الأجر بالغا ما بلغ عند محمد لأن المسمى هناك غير معلوم فلم يصح الحط

وعند أبي يوسف لا يجاوز بأجرة نصف ثمن ذلك لأنه رضي بنصف المسمى حيث اشترك هذا إذا احتطب أحدهما وجمع الآخر وأما إذا احتطبا جميعا فهما شريكان على السواء كما في النهاية والعناية

وفي التنوير إذا استأجره ليصيد له أو يحتطب فإن وقت جاز وإلا لا إلا إذا عين الحطب وهو ملكه

وإن استأجره ليخبز له اليوم قفيزا بدرهم فسد العقد عند الإمام لأن المعقود عليه مجهول ذكره فيه أمرين يحتمل كل منهما أن يكون معقودا عليه العمل والوقت فالعمل ينفع المستأجر لأنه لا يعطي الأجر إلى المؤجر إلا بعد تمام العمل والوقت ينفع الأجير لأنه يستحق الأجر بمضي المدة سواء عمل أو لم يعمل ولا رجحان في أحدهما فيؤدي إلى النزاع ولو كان المعقود عليه كليهما يلزم أن يعمل مستغرقا لهذا اليوم فذلك مما لا يقدر عليه أحد عادة خلافا لهما أي قالا هذه جائزة ويكون العقد على العمل دون اليوم حتى إذا فرغ منه نصف النهار فله الأجر كاملا وإن لم يفرغه في اليوم وعليه أن يعمل في الغد لأن المعقود عليه هو العمل وذكر اليوم للتعجيل

ولو قال في اليوم أي بكلمة في صح اتفاقا لأن كلمة في للظرف لا لتقدير المدة فلا يقتضي الاستغراق فكان المعقود عليه هو العمل وهو المعلوم بخلاف ما إذا حذفت في فإنه يقتضي الاستغراق ولو استأجره ليخبز له كذا من الدقيق على أن يفرغ منه اليوم يجوز بالإجماع

وإن استأجر أرضا على أن يكربها من كرب الأرض إذا أصلحها بالمحراث من باب نصر ويزرعها أو استأجرها على أن يسقيها ويزرعها صح الاستئجار لكونه شرطا يقتضيه العقد لأن الزراعة لا تتأتى إلا بالكراب والسقي

و إن استأجرها على أن يثنيها إن كان المراد بالتثنية أن يرد الأرض مكروبة تفسد الإجارة لبقاء نفع الكراب بعد انقضاء المدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت