كاملا فلو انقطع العذر بعد التشهد وسال في وقت صلاة أخرى فالصلاة الأولى جائزة عند الإمام وإن لم يسل فهي باطلة لتحقيق الانقطاع بعد التشهد
أو سقطت الجبيرة عن برء لأن سقوطها بغير صنعه فيكون مبطلا لأن الخروج من الصلاة بصنعه فرض عند الإمام في رواية كما بين آنفا لا عندهما وهذه المسائل تسمى اثني عشرية في الرواية المشهورة قيل هي خطأ من حيث العربية لأنه لا تجوز النسبة إلى اثني عشر وغيره من العدد المركب إلا إذا كان علما فحينئذ ينسب إلى صدره يقال خمسي في خمسة عشر وبعلي في بعلبك كما في المفصل وإنما قال الإمام ببطلان الصلاة في هذه المسائل لأن ما يغير الصلاة في أثنائها يغيرها في آخرها كنية الإقامة واقتداء المسافر بالمقيم
ولو استخلف الإمام مسبوقا وهو الذي لم يدرك أول صلاة الإمام صح استخلافه لوجود المشاركة في التحريمة وينبغي لهذا المسبوق أن لا يتقدم ولو تقدم جاز وكذا لو كان الإمام مسافرا ينبغي أن لا يتقدم مقيما فإذا أتم المسبوق المستخلف صلاة الإمام بأن انتهى إلى السلام يقدم مدركا أي يستخلفه ويجر مكانه ليسلم بهم أي القوم لأنه عاجز عن التسليم ويقوم هو إلى قضاء ما سبق تم لو فعل ذلك المسبوق منافيا أي ما ينافي الصلاة بعده أي بعد تمام صلاة الإمام يضره أي المسبوق
والأول بالنصب أي يضره ذلك المنافي ويضر الإمام الأول لأنه وجد في خلال صلاتهما إن لم يكن الإمام الأول فرغ من صلاته
ولا يضر من فرغ بأن توضأ وأدرك خليفته بحيث لم يسبقه شيء وأتم صلاته خلف خليفته فحينئذ لم تفسد صلاته لأن فعل المسبوق المستخلف منافي الصلاة بعد الإتمام في حقه وكذا لم يضر القوم إذ قد تمت صلاتهم
ولو قهقه الإمام عند الاختتام أي بعدما قعد قدر التشهد أو أحدث عمدا في ذلك الحين وإنما قيد عند الاختتام لأنه قبله أفسد صلاة الجميع بالاتفاق فسدت صلاة من كان