فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 2270

أو لم يعمل مع التمكن بالإجماع كمن استؤجر للخدمة الغير المعينة سنة أو لرعي الغنم لهذا المستأجر دون غيره لأن العقد ورد على منافعه وذكر العمل لصرف المنفعة المستحقة إلى تلك الجهة وصار كما لو باع عبدا من رجل حيث لا يملك بيعه من آخر

وفي شرح الوافي واعلم أنه إن استأجره لرعي غنمه بدرهم شهرا فهو أجير مشترك لا أن يقول ولا ترعى غنم غيري فحينئذ يصير أجير وحد وإن استأجره لرعي غنمه شهرا بدرهم فهو أجير وحد إلا أن يقول وترعى غنم غيري

وفي الذخيرة ولو استأجره يوما ليعمل في الصحراء فمطرت السماء بعدما خرج الأجير إلى الصحراء لا أجر له لأن تسليم النفس في ذلك العمل لم يوجد لمكان العذر وبه كان يفتي المرغيناني كما في الشمني وفي المنح

وإن هلك في المدة نصف الغنم أو أكثر من النصف فله الأجرة كاملة ما دام يرعى منها شيئا لأن المعقود عليه هو تسليم نفسه وقد وجد وليس للراعي أن ينزو على شيء منها بغير إذن صاحبها لأن الإنزاء حمل عليها فلا يجوز بغير إذن صاحبها فإن فعل فعطبت ضمن وإن كان الفحل نزا عليها فعطبت فلا ضمان عليه لأنه بغير فعله كما في الجوهرة

وفي العمادية ثم الراعي إذا كان أجير وحد فماتت من الأغنام واحدة حتى لا يضمن لا ينقص من الأجر بحسابها لأن الغنم لو ماتت كلها لا ينقص من الأجر شيء انتهى وهو مخالف لقول الجوهرة ما دام يرعى منها شيئا كما لا يخفى ولا يضمن الأجير الخاص ما تلف في يده بأن يسرق منه أو غاب أو غصب أو بعمله لأن العين أمانة في يده بالاتفاق لأنه لا يتقبل الأعمال الكثيرة من الناس فلا يوجد العجز والتقصير في الحفظ بخلاف الأجير المشترك المأذون كانكسار القدوم أو تخرق الثوب عند العمل إذا لم يتعمد الفساد لأنه يتقبل الأعمال الكثيرة من الخلق طمعا في الأجر فيعجز عن القيام فيجب عليه الضمان عندهما استحسانا لصيانة أموال الناس كما مر

وفي المنح الراعي إذا خلط الغنم بعضها ببعض فإن كان يقدر على التمييز لا يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت