فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2270

غيرها لأنه أخذه عوضا عن العتق زمان الأخذ والمكاتب قد أخذه صدقة وهو من المصارف ومن الأصول المقررة أن تبدل الملك قائم مقام تبدل الذات أخذا لقوله عليه السلام لبريرة هي لك صدقة ولنا هدية كما مر

وفي المنح ولا فرق على الصحيح بين ما إذا أداه إلى المولى ثم عجز أو عجز قبل الأداء

وفي العناية تفصيل فليراجع

وإن مات المكاتب عن وفاء أي إن مات وله مال يفي ببدل الكتابة لا تفسخ الكتابة ويؤدى بدلها أي الكتابة من ماله ويحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته ويورث ما بقي من ماله وهو قول علي وابن مسعود وبه أخذ علماؤنا لأن الكتابة عقد معاوضة فلا تبطل بموته كما لا تبطل بموت مولاه إذ المعاوضة تقتضي المساواة قال الجمهور إن المكاتب يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته لأن بدل الكتابة هو سبب الأداء موجود قبل الموت فيستند الأداء إلى ما قبله فيجعل أداء نائبه كأدائه ولأن بدل الكتابة يقام في آخر عمره مقام التخلية وهي الأداء فيكون المولى مستحقا عليه قبل الموت وقال البعض إن المكاتب يعتق بعد الموت

وقال زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه يفسخ الكتابة بموت المكاتب كما إذا لم يترك مالا وافيا وبه أخذ الشافعي لفوات المحل ويعتق أولاده الذين شراهم في كتابته أو ولدوا في كتابته متعلق بقوله شراهم وولدوا على التنازع حتى لو ولدوا قبل الكتابة لا يتبعون ولا يعتقون إلا أن يكونوا صغارا وعن هذا قال أو أولاده الذين كوتبوا معه تبعا بأن يكونوا صغارا أو قصدا بأن يكونوا كبارا ولكن كوتبوا معه لأن الصغار يتبعون الأب في الكتابة والكبار يجعلون مع الأب كشخص واحد فيعتقون ويرثون أما لو كان الأب والولد مكاتبين بعقد على حدة يعتق من وقت أداء بدل الكتابة مقصورا عليه ولا يرث لأنه مقصود بالكتابة كما في شرح الوقاية لابن الشيخ وإن لم يترك وفاء أي إن مات المكاتب ولم يترك مالا يفي ببدل الكتابة وله ولد ولد في كتابته سعى الولد في كتابة أبيه كما كان يسعى أبوه على نجومه أي على نجوم أبيه المقسطة فإذا أدى الولد الكتابة حكم بعتقه أي بعتق الولد لأنه داخل في كتابة أبيه فيعتق بعتقه وعتق أبيه قبل موته يعني في آخر جزء من أجزاء حياته والولد المشرى أي الولد الذي اشتراه المكاتب في كتابته ومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت