فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2270

شرح الكنز للعيني

ولو جنى عبد فكاتبه سيده حال كونه جاهلا بجنايته فعجز العبد عن الكتابة فالمولى بالخيار إن شاء دفع العبد بالجناية إلى المجني عليه أو فدى العبد بالأرش لأنه الموجب لجناية العبد في الأصل ولم يكن عالما بالجناية حتى يصير مختارا للفداء ولهذا قيده بكونه جاهلا لكن الكتابة مانعة للدفع فإذا زال المانع عاد الحكم الأصلي

وكذا الحكم لو جنى المكاتب فعجز من الكتابة قبل القضاء به أي بموجب الجناية لأنه لما عجز صار قنا وحكم جناية القن يخير فيه المولى بين الدفع والفداء على ما عرف في موضعه ولو عجز بعدما قضى عليه أي على المكاتب به أي بموجب الجناية في حال كتابته فعجز فهو أي موجب الجناية دين عليه ويباع العبد فيه لانتقال الحق من رقبته إلى قيمته بالقضاء هذا عندنا لما مر من أن الأصل في جناية العبد وجوب الدفع إلا إذا تعذر التسليم لوجود المانع عن الانتقال من ملك إلى ملك وهو قابل للفسخ والزوال فيكون المانع مترددا فلم يثبت الانتقال إلا بالقضاء أو بالرضى أو بالموت عن الوفاء بخلاف التدبير والاستيلاد لأن المانع لا يقبل الانتقال فوجبت القيمة بلا توقف وعند زفر وهو قول أبي يوسف أولا يباع فيه وإن عجز قبل القضاء لأن المانع من الدفع قائم وقت وقوع الجناية وهو الكتابة فوجبت القيمة بنفس الوقوع جناية المدبر وأم الولد

وفي الدرر أقر المكاتب بجناية خطأ لزمته وحكم بها عليه لأن جنايته مستحقة في كسبه وهو أحق باكتسابه فنفذ إقراره كالحر وإذا لم يحكم عليه حتى عجز بطلت

ولا تنفسخ الكتابة بموت السيد لأن الكتابة من أسباب العتق والعتق حق للمكاتب وكذا سببه حق له فلا تبطل بموت السيد كالتدبير وأمومية الولد والدين والأجل إذا مات الطالب ويؤدي المكاتب البدل إلى ورثته أي إلى ورثة سيده على نجومه لأن النجوم حقه لأنه أصل وهو الحق المطلوب فلا يبطل بموت الطالب كالأجل في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت