الصلاة ساهيا قبل إتمامها والمعنى أنه يظن أنه أكمل لا السلام على إنسان سهوا إذ قد صرحوا أنه إذا سلم سهوا على إنسان فقال السلام ثم علم فسكت تفسد صلاته كما قاله الكمال في مقدمته فهذا التحقيق يندفع ما قيل إن إطلاق صاحب الكافي وصاحب الكنز شامل للسهو والعمد فتلزم المخالفة انتهى لأن شمول إطلاقهما للسهو يمكن بحمل السلام على إنسان هاهنا فلا حكم بالمخالفة تدبر ورده أي يفسدها رد السلام سواء كان ساهيا أو عامدا لأنه ليس من الأذكار بل هو كلام ولو قيده بلسانه لكان أولى لأن رده بيده أو برأسه أو بأصبعه لا يفسد صلاته وهو الصحيح على أنه ذكر في فصل الكراهة عدم الفساد بالإشارة باليد
و تفسدها قراءته من مصحف عند الإمام قليلا أو كثيرا كما في الجامع وقيل إن قرأ آية وقيل إن قرأ قدر الفاتحة لأن حمل المصحف ووضعه عند الركوع ورفعه عند القيام وتقليب أوراقه عمل كثير وأن التلقي من المصحف شبيه بالتلقي من المعلم فعلى التعليل الأول تجوز الصلاة بالقرآن من الموضوع على شيء وعلى الثاني لا تجوز وعندهما تجوز صلاة من يحفظ القرآن إذا قرأ من مصحف من غير حمل كذا في الشمني وغيره لكن إطلاق المصنف مشير إلى أن الحافظ وغيره سواء خلافا لهما أي لا تفسد قراءة المصلي من المصحف عندهما والشافعي لأن القراءة عبادة والنظر في المصحف عبادة أخرى والعبادة الواحدة غير مفسدة فكيف إذا انضمت إلى أخرى إلا أنه يكره لأنه تشبه بصنيع الكفار كما في أكثر الكتب وفيه كلام لأن التشبيه مطلقا لا يكره لأنا نأكل كما يأكلون بل إنما هو التشبيه فيما كان مذموما وفيما يقصد به التشبيه فعلى هذا لو لم يقصد لم يكره عندهما كما في البحر
وأكله وشربه يفسدانها مطلقا عامدا كان المصلي أو ناسيا فرضا كانت الصلاة أو نفلا وقيل يجوز الشرب في النفل قيل ينبغي أن يكون النسيان عفوا كما في الصوم أجيب بأنها ليست كالصوم لأن حالتها مذكرة دون حالته ولو أكل سمسمة من خارج فسدت صلاته وكذا لو وقعت في فمه مطر فابتلعها
وسجوده على نجس أي يفسدها عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فيما إذا أعاده على طاهر يعني يقول إذا سجد على نجس يفسد السجدة لا الصلاة حتى لو أعادها على موضع طاهر صحت السجدة أيضا لأن أداءها على