النجاسة كالعدم كما لو ترك سجدة فأداها بعد فراغه جازت صلاته ولهما فساد الكل لفساد جزئه بخلاف تركها فإن الجزء لم يفسد بل ترك
والعمل الكثير واختلف في حده قيل هو ما يحتاج إلى اليدين وقيل ما يشك الناظر أن عامله في الصلاة أو لا وهو اختيار العامة وقيل ما يكون ثلاثا متواليا حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاثا أو حك موضعا من جسده ثلاثا تفسدان على الولاء وقيل ما يكون مقصودا للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد وقيل ما يستكثره المصلي قال السرخسي هذا أقرب إلى مذهب الإمام فإن دأبه في مثله التفويض إلى رأي المبتلى به
وشروعه في غيرها أي يفسدها شروع المصلي في صلاة غير ما صلى صورتها صلى ركعة من الظهر مثلا ثم افتتح العصر أو التطوع فقد نقض الظهر لأنه صح شروعه في غير ما هو فيه فيخرج عما هو فيه فيتم الثاني ولا تحسب منها الركعة التي صلاها قبلها لا شروعه فيها ثانيا أي لا يفسدها افتتاح الظهر بعدما صلى من الظهر ركعة بل يبقى على ما كان عليه حتى يجزئ بتلك الركعة حتى إذا لم يقعد في الرابعة التي ثالثة عنده فسدت صلاته لأنه نوى الشروع في عين ما هو فيه إلا إذا كبر ينوي إمامة النساء أو الاقتداء بالإمام أو كان مقتديا ينوي الانفراد فحينئذ يصير شارعا فيما كبر ويبطل ما مضى من صلاته للتغاير ولو قيد إذا لم يتلفظ بلسانه لكان أولى لأنه إن نوى بقلبه وتلفظ بلسانه فسدت الأولى وصار مستأنفا للمنوي ثانيا مطلقا لأن الكلام مفسد
ولا إن نظر إلى مكتوب وفهمه يعني إذا كان قدام المصلي شيء مكتوب على الجدار أو كتاب منشور أو غير ذلك فنظر فيه وفهم معناه فالصحيح أنه لا يفسد صلاته بالإجماع بخلاف ما إذا حلف لا يقرأ كتاب فلان حيث يحنث بالفهم عند محمد لأن المقصود هناك الفهم أما فساد الصلاة فبالعمل الكثير كما في الهداية
أو أكل ما بين أسنانه دون الحمصة لعدم