فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2270

الحد مضاف إلى المكره من وجه لأنه المباشر وإلى المكره من وجه لأنه الحامل فهو كالدافع إلى القتل فتمكنت فيه الشبهة في الجانبين فلا قصاص على واحد منهما والدية من مالهما إذ العاقلة لا تتحملها في العمد وعند زفر يقتص من الفاعل فقط لأنه هو المباشر حقيقة وكذا حكما لا على المكره وعند الأئمة الثلاثة يقتص من كل منهما لكون الفاعل مباشرا والحامل سببا

ولو أكره على أن يتردى أي يسقط من جبل ففعل أي تردى فديته على عاقلة المكره لأنه لو باشر لا يجب عليه القصاص لأنه في معنى القتل بالمثقل بل فيه الدية على العاقلة فكذا إذا أكره عليه وهذا عند الإمام وعند أبي يوسف تجب الدية في ماله أي في مال المكره لما مر أن القتل الحاصل بالإكراه لا يوجب القصاص عنده وعند محمد عليه أي على المكره القصاص لأن القتل بالمثقل كالقتل بالسيف عنده فيجب القصاص ولو أكره بقتل على ترد أي على سقوط من مكان عال أو اقتحام نار أي لو أكره بقتل على إدخال نفسه في نار أو ماء وكل أي كل واحد من هذه الثلاثة مهلك فله أي للمكره الخيار في الإقدام عليه والصبر عند الإمام لأنه ابتلي ببليتين متساويتين في الإفضاء إلى الإهلاك فيختار ما هو الأهون في زعمه وقالا يلزمه الصبر أي يصبر ولا يفعل ذلك لأن مباشرة الفعل سعي في إهلاك نفسه فيصبر تحاميا عنه ثم إذا ألقى نفسه فعلى المكره قصاص لأنه مضطر إلى الإلقاء وعندهما لا قصاص لأنه مختار في إلقاء نفسه قيد بالقتل لأنه لو أكره بالعصا ليس له الإقدام اتفاقا وقيد بقوله كل مهلك لأنه لو لم يكن كذلك كان له الإقدام اتفاقا كما في شرح المجمع

ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت