فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2270

آلة للحامل نظرا إلى الإتلاف لا إلى تكلمه لأن كلامه بالإعتاق لا يصلح آلة للحامل بل يضاف إليه ولذا يكون الولاء للمكره لا للحامل فيضمنه لإتلافه وإخراجه عن ملكه سواء كان موسرا أو معسرا لأنه ضمان إتلاف فلا يختلف باليسار والإعسار ولا سعاية على العبد ولا يرجع المكره على العبد لأن الضمان وجب عليه بفعله فلا يرجع به على غيره قبل هذا إذا كان العتق بالقول أما إذا كان بالفعل كما إذا اشترى ذا رحم محرم لا يرجع المكره بالقيمة لحصول العوض وهو صلة الرحم

وفي التجريد ومن أكره على شراء ذي رحم محرم منه بعشرة آلاف وقيمته ألف أو كان المشتري جعله حرا إن ملكه ففعل فهو حر وعلى المشتري قيمة ألف وبطلت الزيادة ولا يرجع على الذي أكرهه بشيء

وكذا يرجع المكره على المكره في صورة التطليق بنصف المهر إذا سمى أو يرجع على المكره بما لزمه من المتعة إذا لم يسم لو كان الطلاق قبل الدخول لأن المكره يصلح آلة للحامل في إتلاف المال لا في إيقاع الطلاق لأن ما عليه من المهر أو المتعة كان على شرف السقوط بوقوع الفرقة من جهتها كالارتداد أو تقبيل ابن الزوج وقد تأكد ذلك بالطلاق كرها وكان هذا تقريرا للمال فيضاف التقرير إلى الحامل فكان متلفا له فيرجع الزوج عليه ولا رجوع عليه لو كان الطلاق بعده أي بعد الدخول لأن المهر هنا تقرر بالدخول لا بالطلاق والدخول ليس بصنع من المكره وفي الجواهر لو قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فأكره على الدخول عتق ولم يضمن المكره شيئا وكذا لو أكره على أن يتزوج امرأة قد كان جعلها طالقا إن تزوجها فتزوجها وغرم نصف المهر لم يرجع على من أكرهه بشيء ولو أكره على أن يجعل كل مملوك يملكه فيما يستقبل حرا ففعل ثم ملك بهبة أو صدقة أو شراء عتق عليه ولم يغرم الذي أكرهه شيئا ولو ورث مملوكا ضمن الذي أكرهه قيمته استحسانا

وصح يمين المكره بشيء من الطاعات أو المعاصي و صح نذره أي نذر المكره بكل طاعة كالصوم والصدقة والعتق وغيرها

و صح ظهاره أي ظهار المكره هو تشبيه امرأته بظهر أمه فيحرم عليه قربانها حتى يكفر لأن كل واحد منها لا يحتمل الفسخ فلا يتأتى فيه الإكراه ولا يرجع المكره على الحامل في الصور الثلاث بما غرم بسبب ذلك إذ لا مطالب له في الدنيا

و صح رجعته أي لو أكره أن يراجع امرأته فراجعها صح لأنها استدامة النكاح وإيلاؤه بأن حلف أن لا يقرب امرأته وفيؤه أي باللسان فيه أي في الإيلاء لأنه كالرجعة لأن كل ما ينفذ مع الهزل ينفذ مع الإكراه و كذا يصح إسلامه أي إذا أسلم مكرها يحكم عليه بالإسلام لأنه لما احتمل رجحنا الإسلام احتياطا لأنه يعلو ولا يعلى كما في أكثر المعتبرات فبهذا علم أن ما في الخانية من أن إسلام المكره إسلام عندنا إن كان حربيا وإن كان ذميا لا يكون إسلاما محمول على جواب القياس لأنه يصح في الاستحسان كما في المتن

لكن لا قتل فيه لو ارتد بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت