فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2270

الإسلام مكرها لأن في إسلامه شبهة دارئة للقتل ونظيره السكران فإن إسلامه وكفره لا يصح ولا يحكم بردته لعدم القصد كما في شرح الكنز ولا يصح إبراؤه أي إبراء المكره دينه عن مديونه أو عن كفل مديونه لكونهما مما يحتمل الفسخ كالبيع فالفاعل بعد زوال الكره يصير مخيرا وكذا لو أكره الشفيع على أن يسكت عن طلب الشفعة فسكت لا تبطل شفعته ولا تصح ردته لما مر من الرخصة في إظهار الكفر إذا أكره بالملجئ فلا تبين بها أي بهذه الردة امرأته لعدم الحكم بردته وإنما قيدنا إذا أكره بالملجئ لأنه لو أكره بغيره فقط صحت ردته فتبين امرأته

فإن ادعت المرأة تحقق ما أظهره وادعى المكره أن قلبه مطمئن بالإيمان صدق استحسانا والقياس أن يكون القول قولها فيفرق بينهما لأن كلمة الكفر سبب للبينونة بها فيستوي فيها الطائع والمكره كلفظة الطلاق وجه الاستحسان أن هذه اللفظة غير موضوعة للفرقة وإنما يقع باعتبار تغير الاعتقاد والإكراه دليل على عدم تغيره فلا تقع الفرقة كما في شرح الكنز

ولو أكره على الزناء ففعل المكره حد ما لم يكرهه السلطان لما مر أن الإكراه لا يتحقق من غيره عند الإمام فالزناء لا يوجد مع الإكراه وعندهما لا حد عليه لما مر أن الإكراه يتحقق من السلطان ومن غيره فلا يحد في الصورتين وبه أي بقول الإمامين يفتى إذ ليس فيه اختلاف يظهر في حق الحجة فإن حكم الإكراه لا خلاف فيه وإنما النظر في أن يقع من غير سلطان أولا فإن وقع من غيره إكراه ملجئ كما في زماننا يجري على حكمه بلا نكير

وقال زفر يحد لأن انتشار الآلة دليل الطواعية ولنا أن انتشار الآلة قيد يكون طبعا لا طوعا كما في النائم والصبي كما في بعض المعتبرات فعلى هذا اندفع على ما قال صاحب الإصلاح من أن مدار الجواب هنا ليس على ذلك الأصل الخلاف كما ذهب إليه كثير من الناظرين في هذه المسألة بل على أصل آخر قرره الزاهدي حيث قال إن الإكراه لا يتصور في الزناء لأن الوطء لا يحصل إلا بانتشار الآلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت