فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2270

والوصي ولا يجوز للأم والأخ والعم لأنهم ليس لهم ولاية التجارة كما في الاختيار لا أن يتزوج أي ليس للمأذون أن يتزوج إلا بإذن المولى لأنه ليس من باب التجارة ولا أن يتسرى جارية اشتراها وإن أذن له مولاه كما في جواهر الفقه أو يزوج عبده لأن التزويج ليس بتجارة فلا ولاية له في ذلك إلا بإذن المولى

وكذا لا يزوج أمته عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فإن عنده يزوج الأمة دون العبد لأن تزويجها تحصيل مال بإسقاط النفقة وإيجاب المهر فيصير كإجارتها ولهما أن الإذن لا يتناول غير التجارة وقد مر أن التزويج ليس منها ولا أن يكاتب رقيقه لأنه ليس بتجارة إذ هي مبادلة مال بمال وبدل الكتابة مقابل بفك الحجر وهو ليس بمال أو يعتق ولو وصلية بمال لأن الإعتاق فوق الكتابة فإذا لم يملك هذا لا يملك الأعلى ولأنه ليس بحر فلا يملك التحرير وهذا إذا لم يجز المولى فإن أجاز ولا دين عليه جاز وكذا إذا كان عليه دين عندهما لكن ضمن قيمة العبد للغرماء أو يقرض أي ليس له أن يقرض لأنه تبرع ابتداء أو يهب ولو وصلية بعوض لأنها من التبرعات أو يهدي أي ليس له الإهداء إلا إهداء الشيء اليسير من الطعام كالرغيف ونحوه لاستجلاب القلوب لا الدراهم والدنانير والمحجور لا يهدي اليسير أيضا لعدم الإذن وعن أبي يوسف إذا دفع المولى إلى العبد المحجور قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك الطعام للأكل معه فلا بأس به لعدم ظهور الضرر على المولى بخلاف ما لو دفع إليه أي إلى العبد المحجور قوت شهر لما في أكلهم حينئذ ضرر بين للمولى قالوا ولا بأس للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها باليسير كالرغيف ونحوه بدون استطلاع رأي الزوج لأنها غير ممنوعة من قبله عادة وهذه المسألة ليست من مسائل هذا الباب فيكون ذكرها لمناسبة هي كونها مأذونة عادة وفي أكثر الكتب والأب والوصي لا يملكان في مال الصغير ما يملكه العبد المأذون له من اتخاذ الضيافة اليسيرة والصدقة

وما لزم المأذون من الدين بسبب تجارة أو ما في معناها أي في حكم التجارة كبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت