فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2270

تحتها من البشرة صار كالرأس وعند أبي يوسف كلها فرض لأنه لما سقط غسل ما تحتها أقيم مسحها مقام مسح ما تحتها فيفرض مسح الكل بخلاف الرأس فإنه إذا كان عاريا عن الشعر لا يجب غسل كله ولا مسح كله وقد ذكر أن المراد بالربع ربع ما يلاقي بشرة الوجه إذ لا يجب إيصال الماء إلى ما استرسل من الذقن خلافا للشافعي

وفي أشهر الروايتين عن الإمام مسح ما يستر البشرة فرض وهو الأصح المختار انتهى وقال ابن الكمال هذه الروايات مرجوع عنها والصحيح أنه يجب غسلها لأن البشرة خرجت من أن يكون وجها لعدم المواجهة لاستتارها بالشعر وصار ظاهر الشعر الملاقي إياها ظاهر الوجه لأن المواجهة تقع به وإلى هذا أشار أبو حنيفة رحمه الله فقال وإنما مواضع الوضوء ما ظهر منها والظاهر هو الشعر لا البشرة فيجب غسله

وسننه أي الوضوء السنة ما واظب عليها النبي عليه الصلاة والسلام مع تركها أحيانا فإن المواظبة إن كانت على سبيل العبادة فسنن الهدي وفي فعلها الثواب وتركها العتاب لا العقاب وإن كانت على سبيل العادة فسنن الزوائد وتركها لا يستوجب إساءة والإضافة بمعنى اللازم قال صاحب الفرائد في شرحه الظاهر إنها على صيغة الإفراد بقرينة قوله وفرض الوضوء بصيغة الإفراد أيضا انتهى وفيه كلام لأن هذا ليس بمسلم لأن الفروض وإن كثرت فهي في حكم شيء واحد حيث يفسد بعضها عند فوات البعض الآخر بخلاف السنة فإن أحكامها ودلائلها مستقلة إذ كل منها بعد فضيلة وإن لم يوجد الأخرى والتنظير ليس بمحله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت