فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2270

على علمه وقصده ففي المثلى وهو ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت متعد به كما في أكثر الكتب لكن يشكل بنحو التراب والصابون فإنه قيمي كالكيلي والوزني والعددي المتقارب أي ما لا يتفاوت آحاده في القيمة يجب مثله لأن هذا الواجب ضمان جبر والجبر إنما يتحقق بإيجاب المثل لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ورد العين هو الموجب الأصلي لأنه أعدل وأكمل ورد القيمة أو المثل مخلص يصار إليه عند تعذر رد القيمة ولهذا يطالب برد العين قبل الهلاك ولو أتى بالقيمة والمثل لا يعتد به لكونه قاصرا

وكذا يبرأ الغاصب برد العين من غير علم المالك بأن سلمه إليه بجهة أخرى كما إذا وهبه له أو أطعمه إياه فأكله والمالك لا يدري أنه ملكه وفي الإطعام خلاف الشافعي كما في شرح الكنز للعيني فإن انقطع المثل عن أيدي الناس تجب قيمته يوم الخصومة والقضاء عند الإمام لأن المثل نوعان كامل وهو المثل صورة ومعنى فصار أصلا في ضمان العدوان وقاصر وهو المثل معنى هو القيمة وضمان القاصر لا يكون مشروعا مع احتمال الأصل لكونه خلفا عنه ولا ينقطع الاحتمال بالانقطاع ولكن بالخصومة والقضاء ولذا لو صبر المالك إلى مجيء أو أنه كان له أن يطالب بالمثل الكامل وبه قال مالك وأكثر الشافعية وهو الصحيح كما في القهستاني نقلا عن التحفة وعند أبي يوسف يوم الغصب لأن سبب الوجوب هو الغصب فتعتبر قيمته يومه

وفي القهستاني هو أعدل الأقوال كما قال صدر الشريعة وهو المختار على ما قال صاحب النهاية وعند محمد يوم الانقطاع لأنه صار الآن كالذي لا مثل له وبه قال أحمد وبعض الشافعية وبه أفتى كثير من المشايخ كما في القهستاني وفيه كلام لأن يوم الانقطاع على قول محمد لا ضبط له

وفي القيمي كالعددي المتفاوت كالثياب والحيوان

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت