فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2270

المثلى المخلوط بخلاف جنسه نحو البر المخلوط بالشعير والموزون الذي في تبعيضه ضرر كالأواني المصوغة بحيث تخرجه الصنعة عن المثلية بجعله نادرا بالنسبة إلى أصله كالقمقم والقدر والإبريق تجب قيمته يوم الغصب إجماعا لأنه لا مثل له لأن الصورة لما تعذر اعتبارها لتفاوتها اعتبر المعنى وهو القيمة دفعا للضرر بقدر الإمكان وقال مالك يضمن مثله صورة

وفي المنح كل مكيل وموزون مشرف على الهلاك مضمون بقيمته في ذلك الوقت كسفينة موقورة أخذت في الغرق وألقى الملاح ما فيها من المكيل والموزون في الماء يضمن قيمتها ساعتئذ

وفي الصيرفية صب ماء في طعام فأفسده وزاد في كيله فله أن يضمنه قيمة الحنطة قبل أن يصب الماء فيه وليس له أن يضمنه طعاما مثله هذا إذا لم ينقله إلى مكان فإن نقله يضمن المثل لأنه حينئذ غصب وهو مثلي يجب عليه المثل بخلاف ما لو صب الماء في الموضع الذي فيه الحنطة بغير نقل

فإن ادعى الغاصب الهلاك أي هلاك المغصوب حبس ذلك الغاصب إذا لم يرض المالك بالقيمة فإنه مقر بالغصب فإذا أنكر أقام عليه بينة والصحيح أنه تقبل البينة في حق الحبس كما في القهستاني حتى يعلم ويظن بمضي مدة موكولة إلى رأي القاضي أنه أي المغصوب لو كان باقيا لأظهره ثم يقضي أي يقضي الحاكم عليه أي على الغاصب بالبدل أي بدل المغصوب أي بالمثل في المثل وبالقيمة في القيمي وفي التنوير ولو ادعى الغاصب الهلاك عند صاحبه بعد الرد وادعى المالك الهلاك عند الغاصب وأقاما البرهان فبرهان الغاصب أولى هذا عند محمد وعند أبي يوسف بينة المالك أولى وفي المنح الغاصب أو المودع المتعدي إذا قال لا أعرف قيمة المغصوب بعد هلاكه والمالك يقول قيمته كذا درهما وهو لا يصدقه ولا يقر بشيء من القيمة ويقول لا أعرف قيمته فإنه يحلف على دعوى المدعي فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت