فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 2270

لم يحلف يكون حكمه حكم النكول يحكم عليه بعد العرض ثلاثا ولو قال المغصوب منه كانت قيمة ثوبه مائة فالقول قول الغاصب مع يمينه ويجبر على البيان لأنه أقر بقيمة مجهولة فإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المغصوب منه من الزيادة فإن حلف يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمة ثوبه مائة ويأخذ من الغاصب فإذا أخذ ثم ظهر الثوب كان الغاصب بالخيار إن شاء رضي بالثوب وسلم القيمة للمغصوب منه وإن شاء رد الثوب وأخذ القيمة

والغصب إنما هو فيما ينقل لأنه إزالة يد المالك بإثبات يده وذلك يتصور في المنقول ثم فرع عليه بقوله فلو غصب عقارا هو ماله أصل وقرار كالضيعة والدار فهلك في يده بأن غلب السيل على الأرض أو هدم البناء بآفة سماوية لا يضمن عند الشيخين لانتفاء الشرط هو النقل بل يرد لما مر أن الغصب إزالة اليد بفعل في العين وهو لا يتصور في العقار لأن يد المالك تزول عنه بإخراجه وهو فعل فيه لا في العقار فصار كما إذا أبعد المالك عن المواشي حتى تلف لا يضمن لأن منع المالك بالتبعيد فعل فيه لا في المواشي خلافا لمحمد فإن عنده يجري الغصب في العقار لأن إزالة اليد فيه يكون بما يمكن لا بالنقل وبقوله قال أبو يوسف أولا وزفر وهو قول الأئمة الثلاثة وبه يفتى في الوقف كما في شرح الكنز للعيني وغيره

وفي المنح الفتوى في غصب العقار والدور الموقوفة بالضمان

وقال الأسروشني وعماد الدين في فصولهما والأصح أنه أي العقار يضمن بالبيع والتسليم وبالجحود في الوديعة أي إذا كان العقار وديعة عنده فجحده كان ضامنا بالاتفاق وبالرجوع عن الشهادة بأن شهدا على رجل بالدار ثم رجعا بعد القضاء ضمنا وما نقص منه أي من العقار بفعله كسكناه أي سكنى الغاصب في الدار المغصوبة وزرعه في الأرض المغصوبة ضمنه أي النقصان بالإجماع كما في النقلي لأن ذلك إتلاف وإهلاك والعقار يضمن به ولا يشترط للضمان الإتلاف في يده قيل في تفسير النقصان إنه ينظر بكم تستأجر هذه الأرض قبل الاستعمال وبعده وقيل بل ينظر بكم تباع قبل الاستعمال وبكم تباع بعده فيضمن تفاوت ما بينهما من النقصان

وقال العيني وغيره وهو الأقيس ويأخذ الغاصب رأس ماله وهو البذر وما غرم من النقصان وما أنفق على الزرع ويتصدق بالفضل عند الطرفين حتى إذا غصب أرضا فزرعها كرين فأخرجت ثمانية أكرار ولحقه من المؤنة قدر كر ونقصها قدر كر فإنه يأخذ منه أربعة أكرار ويتصدق بالباقي وعند أبي يوسف لا يتصدق به أي بالباقي لأن الزيادة حصلت في ضمانه وملكه لأن ما ضمن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت