فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2270

هذا عندنا وعند الشافعي وأحمد يضمن فيجب أجر المثل لأنها مال متقوم مضمونة بالعقود كالأعيان وعند مالك يضمن الأجر في السكنى لا في التعطيل ولنا أن عمر وعليا رضي الله تعالى عنهما حكما بوجوب قيمة ولد المغرور وحريته ورد الجارية مع عقرها على المالك ولم يحكما بوجوب أجر منافع الجارية والأولاد مع علمهما أن المستحق يطلب جميع حقه وأن المغرور كان يستخدمها مع الأولاد ولو كان ذلك واجبا له لما سكتا عن بيانه بوجوبه عليهما ولعدم المماثلة بين المنافع والدراهم لانعدام البقاء في المنافع فلا يكون تقومها لذاتها بل لضرورة عند ورود العقد ولا عقد هنا وأما إذا انتقص بالاستعمال فيضمن لاستهلاكه بعض أجزاء العين إلا في الوقف وكذا في مال اليتيم والمعد للاستغلال ذكره صدر القضاة ويصير الدار معدة للاستئجار إذا بناها لذلك أو اشتراها لذلك أو تؤاجر ثلاث سنين على الولاء ويشترط علم المستعمل بكونها معدة حتى يجب الأجر واستثنى صاحب المنح فقال إلا إذا سكنها بتأويل ملك أو عقد يعني منافع المعد للاستغلال مضمونة في كل الأحوال إلا فيما ذكر من السكنى بتأويل ملك أو عقد كبيت سكنه أحد الشريكين أما في الوقف إذا سكنه أحدهما بالغلبة بدون إذن الآخر سواء كان موقوفا للسكنى أو للاستغلال فإنه لا يجب الأجر وكذا السكنى بتأويل العقد لما تقدم عن القنية من سكنى المرتهن بتأويل عقد الرهن انتهى

ولا يضمن أيضا خمر المسلم أو خنزيره بالإتلاف سواء كان المتلف مسلما أو ذميا لعدم تقومهما في حق المسلم والعبرة لجانب المتلف عليه دون المتلف وضمن المتلف القيمة فيهما لو كانا أي الخمر والخنزير لذمي لأنهما مال في حقه وقد أمرنا أن نتركهم وما يدينون وعند الشافعي لا يضمن لعدم التقوم أيضا في حق الذمي لكونه تابعا في الأحكام لنا

وإن أتلف ذمي خمر ذمي ضمن مثلها لقدرته عليه ولو أسلم الطالب بعدما قضي له بمثلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت