فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2270

فلا شيء على المطلوب لأن الخمر في حقه ليست بمتقومة فكان بإسلامه مبرئا له عما كان في ذمته من الخمر وكذا لو أسلما ولو أسلم المطلوب وحده أو أسلم المطلوب ثم الطالب بعده قال أبو يوسف لا يجب عليه شيء وهو رواية عن الإمام

وقال محمد يجب عليه قيمة الخمر وهو رواية عن الإمام أيضا وفي التنوير بخلاف ما إذا اشتراها أي الخمر من الذمي وشربها فلا ضمان عليه ولا ضمان بإتلاف الميتة ولو وصلية لذمي لأن أحدا لا يعتقد تمولها

ولا ضمان بإتلاف متروك التسمية عمدا ولو وصلية لمن يبيحه من المسلمين لأن استحلال متروك التسمية مخالف لنص الكتاب والخصم مؤمن به فتثبت ولاية المحاجة فلا يجب على متلفه الضمان ولا على من اشتراه بالثمن ولا ينعقد صحيحا

وإن غصب خمر مسلم فخللها أي صيرها خلا بما لا قيمة له كالنقل من الشمس إلى الظل أو من الظل إلى الشمس أخذها المالك بلا شيء لأن التخليل بما ذكر تطهير لها بمنزلة غسل الثوب النجس فلا يوجب المالية فيبقى على ملك المغصوب منه فلو أتلفها أي الخمر التي تصير خلا الغاصب قبل أن يردها إلى المالك ضمنها لأن المغصوب واجب الرد عليه فإذا فوته عليه وجب عليه قيمته خلفا عنه لا يضمن لو تلفت بلا صنعه لأنه لم يوجد منه التفويت

وإن خلل الغاصب الخمر بإلقاء ملح ذي قيمة ونحوه ملكها أي الخمر التي تصير خلا ولا شيء للمالك عليه أي الغاصب عند الإمام لأن الخمر لم تكن متقومة والملح مثلا متقوم فترجح جانب الغاصب فيكون له بغير شيء وعندهما يأخذها المالك إن شاء ويرد قدر وزن الملح من الخل هكذا ذكروه كأنهم اعتبروا الملح مائعا لأنه يذوب فيكون اختلاط المائع بالمائع فيشتركان عندهما فلو أتلفها الغاصب لا يضمن عند الإمام خلافا لهما لما سيأتي في دبغ الجلد

وإن خللها بإلقاء خل ملكها ولا شيء للمالك عند الإمام ولو بمرور الزمان لأنه استهلك الخمر الغير المتقومة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت