فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 2270

حق المسلم كما لو أراقها والخلط استهلاك عنده

وكذا ملكها الغاصب ولا شيء للمالك عند محمد إن تخللت من ساعتها لأنه استهلاك وإلا أي وإن لم يتخلل من ساعتها بل بعد زمان فالخل بينهما على قدر ملكهما

وفي التبيين وعندهما إن صارت خلا من ساعتها فكما قال الإمام وإن صارت بمرور الزمان كان الخل بينهما على قدر حقهما كيلا لأنه لم يستهلك الخمر فيصير في التقدير كأنه خلط الخل بالخل وليس باستهلاك عند محمد وإن كان مائعا لأن الجنس لا يهلك وقيل ظاهر الجواب فيها أنه يقسم بينهما على قدر حقهما سواء صارت خلا من ساعتها أو بعد حين أما عندهما فلا يشكل لأن الخلط ليس باستهلاك وكذا عند الإمام لأن الخلط إنما يوجب زوال الملك إذا كان يوجب الضمان وها قد تعذر وجوب الضمان لأن خمر المسلم لا يضمن بإتلاف فصار كما إذا اختلط بنفسه من غير صنعه ولو استهلكه الغاصب في هذه الرواية ينبغي أن يجب عليه الضمان إجماعا كما في النهاية انتهى

وإن غصب جلد ميتة فدبغه بما لا قيمة له كالتراب والشمس أخذه المالك بلا شيء إذ ليس فيه مال متقوم للغاصب وكانت الدباغة إظهارا للمالية والتقوم فصارت كغسل الثوب النجس فلو أتلفه الغاصب ضمن قيمته مدبوغا اتفاقا وقيل طاهرا غير مدبوغ لأن وصف الدباغة هو الذي حصله فلا يضمنه وجه الأول وعليه الأكثرون أن صنعة الدباغة تابعة للجلد فلا تفرد عنه وإذا صار الأصل مضمونا عليه فكذا صفته

وإن دبغه أي الغاصب الجلد المصبوغ بما له قيمة كالعفص والقرظ يأخذه المالك ويرد ما زاد الدبغ لأنه بهذا الدباغ اتصل بالجلد مال متقوم فيه فيأخذ الجلد ويعطي ما زاد الدباغ فيه وطريق معرفته ما ذكره بقوله بأن يقوم مدبوغا وذكيا غير مدبوغ ويرد المالك إلى الغاصب فضل ما بينهما كما في الثوب المصبوغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت