فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 2270

وللغاصب أن يحبسه أي الجلد حتى يستوفي حقه لأن فعل الغاصب متقوم لاستعماله مالا متقوما فيه كحبس المبيع بالثمن والرهن بالدين والعبد الآبق بالجعل

وإن أتلفه أي الغاصب الجلد المدبوغ بما له قيمة لا يضمن عند الإمام لأن تقوم الجلد المذكور قد حصل بمال الغاصب وصنعه فقام حقه فيه ولذا كان له أن يحبسه حتى يستوفي ما زاده الدباغ لما مر أن صنعته متقومة لإنفاقه فيه مالا متقوما فصار الجلد تابعا لها في حق التقوم لأنه لم يكن متقوما قبل الدباغة ثم الأصل وهو الصنعة إذ المال غير مضمونة عليه بالإتلاف فكذا التابع غير مضمون من غير صنعه

وفي الباقاني على صدر الشريعة في هذا المحل كلام لكن دفعه ابن الشيخ في شرح الوقاية فليراجع وعندهما يضمنه مدبوغا إلا قدر ما زاد الدبغ لأنه استهلك مالا متقوما للمالك فعليه الضمان ولو تلف لا يضمن اتفاقا لعدم صنعه

ومن كسر لمسلم بربطا أو طبلا أو مزمارا أو دفا أو أراق له أي المسلم سكرا بفتحتين اسم للنيء من ماء الرطب إذا غلا واشتد أو منصفا هو ما ذهب نصفه بالطبخ وغلا واشتد ضمن قيمته صالحا لغير لهو ففي البربط يضمن الخشب الصالح للاستعمال وكذا الباقي وفي السكر ونحوه يضمن قيمته صالحا لكونه خلا وغيره ويصلح بيع هذه الأشياء عند الإمام لأنها أموال لصلاحيتها لما يحل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت