فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 2270

لهما فإن عندهما يضمن قيمتها لتقومها عندهما وبقولهما قالت الأئمة الثلاثة

ولو شق الزق لإراقة الخمر التي فيه لا يضمنه عند أبي يوسف لأنه لا يتيسر الإراقة إلا بالشق فيكون مأذونا فيه خلافا لمحمد هو أن يقول إن الإراقة ممكنة بدون الشق فيضمن الزق لأنه مال متقوم

ولا ضمان على من حل قيد عبد غيره أو حل رباط دابته أي دابة غيره أو فتح إصطبلها أي إصطبل دابة الغير أو فتح قفص طير غيره فذهب العبد أو الدابة أو الطير عقيب ذلك الفعل هذا عند الشيخين لأنه تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار وهو ذهاب العبد والدابة وطيران الطيور واختيارهم صحيح وتركهم منهم متصور والاختيار لا ينعدم بانعدام العقل فيضاف التلف إلى المباشر دون التسبيب كما في الاختيار خلافا لمحمد في الدابة والطير لأنه فرق بين ذي العقل وغيره ذكر هذا الخلاف صدر الشريعة والمفهوم من الشمني وغيره أن الخلاف في الطير لأنه قال وعن محمد يضمن في الطائر سواء طار من فوره أو مكث ساعة ثم طار لأن الطائر مجبول على النفار قيدنا بالذهاب عقيب الفتح لأنه لو مكث ساعة ثم ذهب لا يضمن عندنا وعند الشافعي خلافا لمحمد في رواية وفي الاختيار ذهبت دابة رجل ليلا أو نهارا بغير إرسال صاحبها فأفسدت زرع رجل لا ضمان عليها لأنها ذهبت باختيارها وفعلها هدر وإن أرسلها ضمن

رجل وجد في زرعه أو داره دابة فأخرجها فهلكت أو أكلها الذئب لم يضمن لأن له ولاية الإخراج وإن ساقها بعد الإخراج ضمن

ولا ضمان على من سعى إلى السلطان بمن يؤذيه ولا يندفع عنه إلا بالسعي والرفع إليه لأن دفع الإيذاء عن نفسه حقه فلا يلزم الضمان لما أخذه السلطان أما لو كان دفع الإيذاء ممكنا بلا سعاية فسعى إليه فيلزم الضمان أو لا ضمان للساعي بمن يفسق ولا يمتنع لنهيه أي الساعي لوجوب دفع المنكرات بما أمكن ولا ضمان على من قال لسلطان الذي قد يغرم وقد لا يغرم أن فلانا وجد مالا هذه الجملة مقول قول فغرمه شيئا لا يضمن الساعي لانتفاء التسبيب في هذه الصور بتوسط فعل فاعل مختار

وإن كان عادته أي عادة السلطان أن يغرم ألبتة ضمن الساعي لوجود التسبيب

وكذا ضمن الساعي لو سعى بغير حق عند محمد زجرا له وبه أي بقول محمد يفتى لكثرة السعاة في زماننا وعند الشيخين لا يضمن الساعي لما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت